تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
به العادة من الرعاية والمراقبة كان مفرطا ضامنا ، وإذا استأمن المالك الرجل على الدار أو العقار أو الأرض أو البستان ، وخوله أن يؤجر الدار أو العقار ، وأن يستثمر البستان ويقبض المنافع والثمار ويحفظها له ، كانت المعاملة وكالة في الايجار والاستثمار ، وكان ابقاء المال الحاصل من ذلك عنده وديعة ، وإذا استأمنه عليها وأباح له أن ينتفع بمنافعها جميعا أو ببعضها ، ويحفظ له الباقي كانت المعاملة عارية والباقي من المال في يده وديعة ، فلا بد من الفحص والتأكد من المقصد عند اجراء المعاملة لكي لا تشتبه الأمور وتلتبس الأحكام بين أقسام الاستئمان .
( المسألة 72 ) : إذا نمت الوديعة نماء أو أنتجت نتاجا وهي عند المستودع فالنماء والنتاج الحاصل منها مملوك لمالك الوديعة ، ومثال ذلك ، أن تلد الدابة وأنثى الحيوان المودعة عند الرجل أو تثمر الشجرة أو تنتج لبنا أو سمنا أو بيضا ، فإن أمكن رد النماء والنتاج الحاصل من الوديعة إلى المالك أو إلى وكيله وجب على المستودع ذلك ، وإن لم يمكن بقي النماء والنتاج أمانة شرعية في يده ليوصله إلى المالك أو إلى من يقوم مقامه ، وإذا كان المالك قد أذن له في أن يبقي النتاج والنماء وديعة عنده أبقاه كذلك ، وسيأتي بيان الفرق بين الأمانة المالكية والأمانة الشرعية في الفصل الرابع إن شاء الله تعالى .
( المسألة 73 ) : إذا أباح المالك للمستودع أن يتصرف في لبن الحيوان المستودع عنده وفي السمن الناتج منه جاز له ذلك ولم يجب عليه ابقاؤه أمانة في يده ، وكذلك إذا أباح له أخذ الصوف والوبر من الحيوان ، فيجوز له أن يجزه ويأخذه ، ولا يكون ذلك بعد
كلمة التقوى — صفحة 137 | الشيخ محمد أمين زين الدين