تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
إذا انقضت المدة المعينة للوديعة ، أو فسخ عقد الوديعة من المالك أو المستودع ، فدفع المستودع الوديعة إلى شخص ثالث ، وادعى أن مالك الوديعة قد أذن له في دفعها إلى ذلك الشخص ، وأنكر المالك أنه أذن له في الدفع إليه ، قدم قول المالك المنكر ، وعليه اليمين للمستودع على عدم الإذن له ، إلا أن يقيم المستودع بينة على حصول الإذن من المالك . وإذا اعترف المالك للمستودع بأنه أذن له في الوديعة إلى ذلك الرجل وأنكر أن المستودع سلم الوديعة إلى ذلك الوكيل الذي أذن له بالدفع إليه ، فالقول قول المستودع في الرد إليه مع اليمين ، وقد ذكرنا هذا الحكم في المسألة المتقدمة ، إذ لا فرق بين الرد إلى المالك والرد إلى وكيله .
( المسألة 66 ) : إذا اختلف مالك المال والمستودع أولا في أصل الوديعة ، فادعى المالك أنه قد استودعه المال ، وأنكر المستودع وقوع وديعة بينهما ، وأقام المالك بينة تثبت ما يدعيه على المستودع وأنه قد دفع إليه الوديعة ، وبعد أن أقام المالك البينة المذكورة صدقها المستودع في أن المالك قد استودعه المال ، وادعى أن الوديعة التي دفعها المالك إليه قد تلفت قبل الدعوى بينهما وقبل انكاره إياها ، فلا تسمع منه دعواه في هذا الفرض للتناقض بين قوله السابق وقوله الأخير ، وإذا هو أقام بينة على تلف الوديعة ، لم تقبل بينته لأنه قد كذبها بانكاره السابق ، ولذلك فيلزمه الحاكم الشرعي برد الوديعة نفسها إلى مالكها . وإذا هو صدق بينة المالك في وقوع الوديعة بينهما وادعى أن الوديعة المدفوعة إليه قد تلفت بعد إقامة الدعوى وانكاره الأول سمعت منه دعوى التلف