[ الفصل الثالث ]
[ في بعض أحكام الوديعة ]
( المسألة 64 ) :
إذا ادعى المالك على الرجل أنه قد استودعه وديعة من ماله ، وأنكر الرجل
أن المالك استودعه شيئا ، فالقول قول منكر الوديعة مع يمينه ، إلا أن يقيم المالك
بينة لاثبات ما يدعيه .
وإذا اعترف المستودع بأن صاحب المال قد دفع إليه وديعة ، وادعى أن الوديعة
قد تلفت في يده بعد أن قبضها منه ، صدق في قوله لأنه أمين وعليه اليمين للمالك
إلا أن يقيم المالك بينة على وجود الوديعة وعدم تلفها ، وإذا اعترف بالوديعة من
صاحب المال كما في الفرض السابق ، وادعى أنه قد رد الوديعة إليه صدق في قوله
أيضا مع اليمين .
وكذلك الحكم إذا اتفق المالك والمستودع على أن المالك قد أودعه المال
واتفقا أيضا على أن الوديعة قد تلفت عند المستودع ، ثم ادعى المالك أن
المستودع قد تعدى أو قد فرط ، وتلفت الوديعة بعد تعديه أو تفريطه فيكون ضامنا
لها ، وأنكر المستودع ما يدعيه المالك عليه ، فالقول قول المستودع مع يمينه ، إلا أن
يقيم المالك بينة شرعية مطلقة تثبت صحة ما يدعيه من أن التلف بعد التفريط .
( المسألة 65 ) :