واستغفر .
( المسألة 58 ) :
إذا قصد المستودع في نفسه أن يتصرف في الوديعة التي دفعها له مالكها
فيركب السيارة مثلا في سفرة معينة ، أو يسكن الدار أو يقترض المال ، ثم عدل عن
نيته الأولى ولم يتصرف في الوديعة ، لم يخرج بمجرد نيته الأولى عن الأمانة ولم
تثبت له الخيانة ويكون ضامنا للوديعة إذا حدث فيها أمر ، وليس الحكم في هذه
التصرفات كنية الغصب ، وقد ذكرنا هذا في المسألة السابقة .
( المسألة 59 ) :
إذا وضع المالك ماله في محفظة مختومة أو صندوق مغلق أو نحوهما من
الغلافات التي تدل عادة على وحدة المال ، وسلمه كذلك إلى المستودع وديعة
عنده ، فلا ريب في دلالة ذلك على كون المال وديعة واحدة ، فإذا فتح المستودع
الغلاف أو الصندوق من غير ضرورة ولا إذن من المالك في فتحه كان ضامنا لجميع
ما في الغلاف أو الصندوق بسبب تعديه أو تفريطه ، سواء أخذ بعض المال أم لم
يأخذ منه شيئا .
وإذا دفع له مبلغين من المال على أنهما وديعتان مستقلتان ، فهما وديعتان
كذلك ، فإذا فرط المستودع في أحداهما أو تعدى عليها كان ضامنا لها بالخصوص
ولم يضمن الأخرى التي لم يتعد عليها ولم يفرط ، سواء جعل المالك كل واحدة
من وديعتيه في حرز مستقل أم لا .
وإذا دفع له كيسين مختومين أو محفظتين مختومتين على أنهما وديعة
واحدة ، ففرط المستودع في أحدهما أو تعدى عليه ، فأخذ بعضه مثلا فلا ريب في