تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واستغفر .
( المسألة 58 ) : إذا قصد المستودع في نفسه أن يتصرف في الوديعة التي دفعها له مالكها فيركب السيارة مثلا في سفرة معينة ، أو يسكن الدار أو يقترض المال ، ثم عدل عن نيته الأولى ولم يتصرف في الوديعة ، لم يخرج بمجرد نيته الأولى عن الأمانة ولم تثبت له الخيانة ويكون ضامنا للوديعة إذا حدث فيها أمر ، وليس الحكم في هذه التصرفات كنية الغصب ، وقد ذكرنا هذا في المسألة السابقة .
( المسألة 59 ) : إذا وضع المالك ماله في محفظة مختومة أو صندوق مغلق أو نحوهما من الغلافات التي تدل عادة على وحدة المال ، وسلمه كذلك إلى المستودع وديعة عنده ، فلا ريب في دلالة ذلك على كون المال وديعة واحدة ، فإذا فتح المستودع الغلاف أو الصندوق من غير ضرورة ولا إذن من المالك في فتحه كان ضامنا لجميع ما في الغلاف أو الصندوق بسبب تعديه أو تفريطه ، سواء أخذ بعض المال أم لم يأخذ منه شيئا . وإذا دفع له مبلغين من المال على أنهما وديعتان مستقلتان ، فهما وديعتان كذلك ، فإذا فرط المستودع في أحداهما أو تعدى عليها كان ضامنا لها بالخصوص ولم يضمن الأخرى التي لم يتعد عليها ولم يفرط ، سواء جعل المالك كل واحدة من وديعتيه في حرز مستقل أم لا . وإذا دفع له كيسين مختومين أو محفظتين مختومتين على أنهما وديعة واحدة ، ففرط المستودع في أحدهما أو تعدى عليه ، فأخذ بعضه مثلا فلا ريب في