عنه بالاقرار بها بعد جحوده لها ، أو امتناعه من ردها ، ولا بالتوبة عن ذلك
والاستغفار إذا تاب عن خيانته واستغفر ، فإذا تلف المال أو سرق أو غصب أو
حدث فيه عيب أو نقص كان عليه ضمان بدل ما تلف أو أخذ وأرش ما طرأ
( المسألة 56 ) :
من التعدي الصريح أن يستودع المالك عند الرجل طعاما فيأكل بعضه أو
يطعمه غيره ، وأن يستودعه مالا فيستقرض شيئا منه أو يقرضه أحدا غيره ، أو يبيعه
على أحد ، أو يهبه إياه أو يدخله في مضاربة ونحوها من المعاملات ، سواء قصد
المعاملة بالمال لنفسه أم لمالك المال .
ومن التعدي أن يستودعه حبوبا وشبهها فيطبخها أو يطبخ بعضها ، وإن لم
يأكل المطبوخ ولم يطعمه غيره ، ومن التعدي أن يؤجر العين التي أودعها المالك
عنده أو يعيرها لأحد لينتفع بها ، أو ينتفع المستودع بها بما يعد تصرفا في مال الغير
بغير إذنه .
( المسألة 57 ) :
إذا دفع المالك إلى الرجل مالا ليكون عنده وديعة ، فأخذ الرجل المال منه
بقصد التغلب والاستيلاء عليه كان بذلك غاصبا عاديا على مال الغير ، وحكم عليه
بالإثم والضمان بمجرد قصده ونيته لذلك ولم يتوقف على أن يتصرف في الوديعة
تصرفا عدوانيا ، وليس الحكم في ذلك كالتصرفات الأخرى وكذلك إذا قبض المال
من مالكه بنية الوديعة في أول الأمر ، ثم تحولت نيته بعد القبض فقصد الغصب
والتغلب عليها فيكون غاصبا بمجرد نيته ، ولا يتوقف تحققه على أن يتصرف في
المال تصرفا عدوانيا ، ولا يرتفع الحكم بالضمان عنه إذا رجع عن قصده وتاب منه