تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عنه بالاقرار بها بعد جحوده لها ، أو امتناعه من ردها ، ولا بالتوبة عن ذلك والاستغفار إذا تاب عن خيانته واستغفر ، فإذا تلف المال أو سرق أو غصب أو حدث فيه عيب أو نقص كان عليه ضمان بدل ما تلف أو أخذ وأرش ما طرأ
( المسألة 56 ) : من التعدي الصريح أن يستودع المالك عند الرجل طعاما فيأكل بعضه أو يطعمه غيره ، وأن يستودعه مالا فيستقرض شيئا منه أو يقرضه أحدا غيره ، أو يبيعه على أحد ، أو يهبه إياه أو يدخله في مضاربة ونحوها من المعاملات ، سواء قصد المعاملة بالمال لنفسه أم لمالك المال . ومن التعدي أن يستودعه حبوبا وشبهها فيطبخها أو يطبخ بعضها ، وإن لم يأكل المطبوخ ولم يطعمه غيره ، ومن التعدي أن يؤجر العين التي أودعها المالك عنده أو يعيرها لأحد لينتفع بها ، أو ينتفع المستودع بها بما يعد تصرفا في مال الغير بغير إذنه .
( المسألة 57 ) : إذا دفع المالك إلى الرجل مالا ليكون عنده وديعة ، فأخذ الرجل المال منه بقصد التغلب والاستيلاء عليه كان بذلك غاصبا عاديا على مال الغير ، وحكم عليه بالإثم والضمان بمجرد قصده ونيته لذلك ولم يتوقف على أن يتصرف في الوديعة تصرفا عدوانيا ، وليس الحكم في ذلك كالتصرفات الأخرى وكذلك إذا قبض المال من مالكه بنية الوديعة في أول الأمر ، ثم تحولت نيته بعد القبض فقصد الغصب والتغلب عليها فيكون غاصبا بمجرد نيته ، ولا يتوقف تحققه على أن يتصرف في المال تصرفا عدوانيا ، ولا يرتفع الحكم بالضمان عنه إذا رجع عن قصده وتاب منه