تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وهذا إذا لم يقصد بالخلط تملك الوديعة وانكارها ، وإنما قصد خلط ماله بها وهي في ملك صاحبها ، وأوضح من ذلك في صدق التعدي المحرم أن يقصد بالمزج غصب الوديعة والاستيلاء عليها ، وكذلك إذا خلطها بمال لشخص آخر فيضمن المالين معا لمالكيهما إذا كانا وديعتين عنده .
( المسألة 52 ) : إذا استودع صاحب المال عند الرجل مبلغين من المال ، وعلم أو دلت القرينة على أنهما وديعتان تستقل إحداهما على الأخرى ، فلا يجوز للمستودع أن يخلط إحدى الوديعتين بالثانية وإذا خلطهما بغير إذن مالكهما كان متعديا وضامنا لكلتا الوديعتين ، بل وكذلك إذا احتمل أنهما وديعتان مستقلتان ، احتمالا يعتد به ما بين العقلاء ، فيكون متعديا وضامنا إذا خلطهما . وإذا علم أو دلت القرينة على أن المالين الذين دفعهما له المالك وديعة واحدة ، وخلطهما المستودع ليحفظهما أمانة واحدة في موضع ، أو لأنه أيسر له في الحفظ وأمكن ، فلا ضمان عليه بما فعل . وإذا كان المبلغان في كيسين مختومين أو معقودين ، ففك الختم أو العقدة بغير إذن المالك وخلط المالين معا كان متعديا ولزمه ضمانهما وإن قصد بذلك حفظهما ، وأولى من ذلك بالحكم عليه بالضمان ما إذا خلط الوديعة بمال آخر للمودع ليس بوديعة .
( المسألة 53 ) : من التفريط بالوديعة أن يوكل المستودع أمر حفظ الوديعة والقيام عليها إلى
كلمة التقوى — صفحة 127 | الشيخ محمد أمين زين الدين