تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
غيره ، أو يستودعها عند شخص آخر وإن كان الشخص ثقة مأمونا إلا إذا أذن المالك له بايداعها عند غيره ، أو دعت إلى ذلك ضرورة تحتمه عليه ، وقد سبق في المسألة الأربعين وجوب ايداع الوديعة عند بعض العدول من باب الحسبة في الفرض المذكور في تلك المسألة ويراجع ما بيناه في المسألة السادسة والثلاثين . وإذا أذن له المالك بايداع الوديعة وعين له شخصا خاصا لم يجز له ايداعها عند غيره إلا إذا اتفق له مثل الضرورة المتقدم ذكرها .
( المسألة 54 ) : إذا أنكر الودعي أن المالك قد استودعه المال ، فإن كان انكاره للوديعة بقصد غصبها والاستيلاء ، عليها كان خائنا فإذا أثبتها المالك عليه بالبينة الشرعية أو اعترف هو بها بعد انكاره لها ، ثم اتفق أن عطبت الوديعة في يده أو سرقت أو عابت كان ضامنا لما حدث فيها ، وإن كان انكاره لها لنسيان وشبه من الأعذار لم تزل الوديعة أمانة بيده ، فإذا تذكرها بعد نسيانه لها واعترف بها ، ثم تلفت أو عابت وهي في يده فلا ضمان عليه . وكذلك إذا كان جحوده لها لاخفاء أمرها والحفاظ عليها من أن يغصبها غاصب أو يسرقها سارق فلا يكون جحودها تعديا أو تفريطا ، ولا يثبت عليه بسبب ذلك ضمان بتلف أو غيره ، وقد ذكرنا هذا في بعض المسائل السابقة .
( المسألة 55 ) : إذا جحد المستودع الوديعة من غير عذر مقبول ، أو طلبها منه مالكها أو وكيله فامتنع عن ردها إليه مع التمكن من الرد كان خائنا وضامنا ، ولا يرتفع الضمان
كلمة التقوى — صفحة 128 | الشيخ محمد أمين زين الدين