غير إذن من المالك ولا إباحة من الشارع .
( المسألة 50 ) :
قد تدل القرينة على إذن المالك ببعض التصرفات في الوديعة ، فلا يكون مثل
هذا التصرف تعديا من الودعي عليها ، ومثال ذلك أن يأتي المالك بمبلغ من المال
فيودعه عند الرجل ، فإذا أخذ الرجل المبلغ من يده وعده ليضبط حسابه ، ثم وضعه
في كيس خاص وأدخله في الخزانة أو نقله إلى الموضع الذي أعده لحفظه في
البيت أو في المتجر لم يكن هذا التصرف منه تعديا ، وإذا أتاه بالسيارة وأودعه
إياها فركب الودعي فيها وأدخلها المكان الذي هياه لحفظها لم يكن من التعدي
وهكذا .
وقد يتوقف حفظ الثوب المستودع عند الانسان من تأكله أو من تولد بعض
الحشرات فيها على لبسه في بعض الأيام أو على اخراجه ونشره في الشمس أو
الهواء الطلق ، ويتوقف حفظ الفراش على استعماله كذلك فيجب على الودعي أن
يفعل ذلك لحفظ الوديعة ولا يكون هذا الاستعمال والتصرف من التعدي على
الوديعة .
( المسألة 51 ) :
من التعدي على الوديعة الموجب لضمانها أن يخلط المستودع مال الوديعة
بماله ، بحيث لا يتميز أحد المالين عن الآخر سواء خلطها بما هو أجود منها أم
بمساو لها في الجودة والرداءة أم بما هو أردأ ، وكذلك إذا خلطها بجنس آخر من
ماله ، كما إذا خلط الحنطة بالشعير أو الأرز أو خلط الماش بالعدس أو بغيره من
الحبوب ، فإنه قد تصرف في الوديعة تصرفا لا إذن فيه فيكون آثما ، وضامنا