تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
غير إذن من المالك ولا إباحة من الشارع .
( المسألة 50 ) : قد تدل القرينة على إذن المالك ببعض التصرفات في الوديعة ، فلا يكون مثل هذا التصرف تعديا من الودعي عليها ، ومثال ذلك أن يأتي المالك بمبلغ من المال فيودعه عند الرجل ، فإذا أخذ الرجل المبلغ من يده وعده ليضبط حسابه ، ثم وضعه في كيس خاص وأدخله في الخزانة أو نقله إلى الموضع الذي أعده لحفظه في البيت أو في المتجر لم يكن هذا التصرف منه تعديا ، وإذا أتاه بالسيارة وأودعه إياها فركب الودعي فيها وأدخلها المكان الذي هياه لحفظها لم يكن من التعدي وهكذا . وقد يتوقف حفظ الثوب المستودع عند الانسان من تأكله أو من تولد بعض الحشرات فيها على لبسه في بعض الأيام أو على اخراجه ونشره في الشمس أو الهواء الطلق ، ويتوقف حفظ الفراش على استعماله كذلك فيجب على الودعي أن يفعل ذلك لحفظ الوديعة ولا يكون هذا الاستعمال والتصرف من التعدي على الوديعة .
( المسألة 51 ) : من التعدي على الوديعة الموجب لضمانها أن يخلط المستودع مال الوديعة بماله ، بحيث لا يتميز أحد المالين عن الآخر سواء خلطها بما هو أجود منها أم بمساو لها في الجودة والرداءة أم بما هو أردأ ، وكذلك إذا خلطها بجنس آخر من ماله ، كما إذا خلط الحنطة بالشعير أو الأرز أو خلط الماش بالعدس أو بغيره من الحبوب ، فإنه قد تصرف في الوديعة تصرفا لا إذن فيه فيكون آثما ، وضامنا
كلمة التقوى — صفحة 126 | الشيخ محمد أمين زين الدين