النحو الذي تقدم بيانه .
( المسألة 26 ) :
إذا استودع المالك عند الرجل دابة أو حيوانا وجب على المستودع أن
يتعاهد الدابة أو الحيوان بالماء والعلف عند حاجتهما إلى القوت والشرب ، ولا
يلزمه أن يتولى ذلك بنفسه ، فيكفيه أن يعهد بذلك إلى بعض أولاده أو عياله أو
غلمانه ، إذا كان هذا البعض الذي يعهد إليه بذلك مأمونا على الحيوان ، لا يفرط ولا
يتعدى في حفظه ، فلا يركب الدابة أو يعنتها أو يحملها ، أو كان لا يسقيها أو لا
يعلفها ما يكفي ، ويجوز له أن يخرجها من الإصطبل والمراح المعد لها للسقي
والعلف في خارجه ، إذا كان من المعتاد ذلك ، وكان الطريق مأمونا ولا يخرج به عن
المعتاد .
( المسألة 27 ) :
إذا أنفق المستودع على الحيوان حسب ما يتعارف له في قوته من العلف
والماء أو في غير ذلك مما قد يحتاج إليه عادة ، جاز له أن يرجع على مالك الحيوان
بما أنفقه عليه إذا هو لم يقصد التبرع به ، وعليه أن يستأذن في الانفاق عليه من مالك
الحيوان ، أو من وكيله المفوض أو من ولي أمره إذا كان قاصرا أو محجورا عليه ، فإذا
تعذر عليه الاستئذان كذلك أنفق هو على الحيوان من ماله من باب الحسبة ورجع
بالنفقة على المالك إذا لم يقصد التبرع ، وقد ذكرنا هذا في أول المسألة .
( المسألة 28 ) :
الوديعة عقد يتقوم بالإذن في ابتداء حدوثه وفي بقائه ، ونتيجة لتقومه بالإذن
فيبطل العقد إذا مات المالك المودع أو مات الأمين المستودع ، وإذا جن أحدهما