( المسألة 21 ) :
إذا علم الظالم بوجود الوديعة وعزم على غصبها ، واستطاع المستودع أن
يدفعه عنها ببعض الوسائل المباحة المقدورة له ، كالاستعانة على ذلك ببعض
الوجهاء وذوي السلطة وجب عليه الدفع عنها مهما أمكن .
وإذا سأله الظالم عن وجودها عنده جاز له انكارها ، وإن كان كاذبا في
انكاره ، وجاز له أن يحلف على ما يقول إذا توقف الدفع عنها على الانكار
والحلف ، بل يكون واجبا عليه .
وإذا كان المستودع ممن يعرف التورية ويمكنه استعمالها وجب عليه
استعمال التورية للتخلص من الكذب والقسم عليه على الأحوط لزوما . . .
وإذا اعترف المستودع للظالم بوجود الوديعة عنده فغصبها منه ، كان
المستودع ضامنا لها لأنه سبب اتلافها ، وإذا اتفق أن الظالم لم يغصبها كان
المستودع مفرطا خائنا لأمانته بسبب اقراره بها للظالم ، فيكون ضامنا لها إذا تلفت
عنده بسبب آخر ، وكذلك الحكم إذا أمكن له الدفع عنها بالانكار والحلف عليه
فلم ينكر أو أنكر ولم يحلف ، فإذا غصبها الظالم فهو السبب في الغصب ، وإذا لم
يغصبها فهو مفرط فيها لعدم دفعه عنها ، ويكون ضامنا لها إذا تلفت في كلتا الحالتين .
( المسألة 22 ) :
ليس من الوسائل الصحيحة التي يمكن أن تتخذ في هذا السبيل أن يخلص
المستودع هذه الوديعة من يد الظالم بدلالته على مال لمؤمن آخر ، أو بالسعاية عليه
في ما يضره ، وإن كان ذلك الرجل الذي سعى به أو دل الظالم على ماله عدوا مباينا
للمستودع .