صفة مشوبة بالعين ، كما إذا صبغ الثوب ، وأن تكون لهذه الزيادة
مالية قد حصلت بفعل المشتري .
والأحوط إن لم يكن هو الأقوى في هذه الصورة أن يكون المشتري
شريكا في القيمة ، فيجوز أن تباع العين ويقسم ثمنها بين البائع
والمشتري على النسبة ، ويجوز للبائع أن يأخذ المبيع ويؤدي ما للمشتري
بالنسبة ، ويجوز للبائع والمشتري أن يتصالحا بينهما بغير ذلك من
الوجوه .
[ المسألة 194 : ]
الصورة الرابعة أن يكون المشتري قد تصرف في المبيع تصرفا أوجب
الزيادة فيه زيادة عينية ، والزيادة العينية التي حصلت في المبيع قد
تكون غير قابلة للانفصال عنه ، كما إذا باعه المغبون حيوانا فسمن
الحيوان بفعل المشتري ، أو باعه شجرا فنما الشجر بفعله كذلك .
فإذا فسخ البائع المغبون البيع ، فلا يترك الاحتياط في هذه الصورة
بالمصالحة بين البائع والمشتري إذا كان سمن الحيوان ونمو الشجر بفعل
المشتري كما ذكرنا ، وإذا كان السمن والنمو في المبيع بغير فعل
المشتري ، فلا شئ له فيها .
[ المسألة 195 : ]
الصورة الخامسة أن تكون الزيادة التي حصلت في المبيع بسبب
تصرف المشتري زيادة عينية كما ذكرناه ، وتكون قابلة للانفصال عن
عين المبيع ، كالصوف والوبر والشعر واللبن ، والثمر ، والبناء في
الأرض ، والزرع والغرس فيها .
والظاهر أن للمغبون في هذه الصورة الزام المشتري بأحد أمرين
يخيره بينهما ، إما بفصل الزيادة عن العين وإن أوجب فصلها الضرر
عليه ، وإما بابقائها مع دفع أجرة المثل للعين .
وإذا كان فصل الزيادة يوجب نقصا في الأرض ، فعلى المشتري أن
يتلافى ذلك بتسوية الأرض بعد قلع الشجر والبناء منها وطم حفرها .