[ المسألة 191 : ]
إذا أخذ البائع المغبون بحقه من الخيار ففسخ عقد البيع ، وكان
المبيع موجودا في يد المشتري ، ولكنه قد تصرف في العين تصرفا مغيرا
لها ، فهنا صور مختلفة تجب ملاحظتها ، لتطبيق أحكامها .
( الصورة الأولى ) : أن يكون المشتري قد تصرف في عين المبيع تصرفا
أوجب نقيصتها ، وقد تقدم منا في المسألة المائة والتاسعة والثمانين :
إن البائع المغبون إذا وجد في المبيع عيبا ، حدث عند المشتري بفعله أو
بآفة سماوية أخذ عين المبيع من المشتري ، وأخذ معها أرش النقيصة .
وإذا كانت النقيصة التي حدثت في المبيع ، نقص صفة كمال يوجب
فقدها اختلافا في القيمة ، فلا يترك الاحتياط بالمصالحة عليها بين
الغابن والمغبون .
[ المسألة 192 : ]
الصورة الثانية أن يكون المشتري قد تصرف في المبيع تصرفا أوجب
الزيادة فيه وتكون الزيادة الحاصلة صفة محضة من صفاته ، كما
إذا طحن الحنطة المبيعة أو صاغ الفضة أو غزل القطن أو الصوف .
فإذا لم تكن للصفة الحاصلة مالية ، من حيث إنها لم توجب زيادة
في قيمة العين وماليتها ، فالظاهر أن المبيع كله للبائع المغبون ، ولا حق
للمشتري فيه . وكذلك الحكم إذا كانت للزيادة التي حصلت في المبيع
مالية ، ولم يكن حصولها بفعل المشتري ، كما إذا باعه خلا قليل
الحموضة ، فزادت حموضته بسبب بقائه أياما وزادت قيمته لذلك ،
فإذا فسخ البائع العقد لخيار الغبن ، أخذ المبيع ولم يكن للمشتري
فيه حق .
وكذلك الحكم إذا حصلت في المبيع بسبب تصرف المشتري زيادة
صفة مشوبة بالعين ، كما إذا صبغ المشتري الثوب ، ولم تكن لهذه
الزيادة الحاصلة مالية ، فيكون المبيع للبائع وحده ولا حق للمشتري فيه .
[ المسألة 193 : ]
الصورة الثالثة أن تحصل في المبيع بسبب تصرف المشتري فيه زيادة