إذا كان التفاوت أكثر من ذلك ، إلا إذا علم أو قامت قرينة عرفية تدل
على إرادة ذلك .
وكذلك الحكم إذا صالح الغابن المغبون عن حقه بمال ، فأسقط
بذلك حقه من الخيار ، فيجري فيه القول المتقدم على التفصيل الذي
ذكرناه في الأقل والأكثر .
[ المسألة 187 : ]
الثاني من مسقطات خيار الغبن أن يشترط الغابن على المغبون
سقوط حقه من الخيار في متن العقد ، ويجري في هذا المسقط كل
ما ذكرناه في المسقط الأول ، فلا يسقط الخيار إذا كان الفرق بين
القيمتين كبيرا ، إلا مع العلم أو القرينة التي تدل على السقوط مطلقا .
[ المسألة 188 : ]
الثالث من مسقطات خيار الغبن ، أن يتصرف المغبون في العين التي
انتقلت إليه تصرفا يدل على التزامه بالعقد الذي صدر بينهما واسقاطه
للخيار ، سواء كان المغبون هو البائع أم المشتري ، وسواء كان تصرفه
في العين التي انتقلت إليه بعد علمه بالغبن الذي حصل له فيها أم كان
قبل علمه بذلك ، إذا كان التصرف كاشفا في نظر العقلاء ، وأهل العرف
عن التزامه بالعقد وعن اسقاطه للخيار على فرض كونه مغبونا .
ولا يسقط الخيار بتصرف المغبون في العين إذا لم يكن التصرف دالا
على التزامه بالعقد واسقاطه للخيار .
[ المسألة 189 : ]
إذا ثبت للبائع المغبون حق الخيار ، فأخذ بحقه وفسخ البيع ، فإن
وجد المبيع عند المشتري باقيا على حاله ، استرد المبيع منه . وإن وجده
تالفا عند المشتري رجع عليه بمثله إذا كان المبيع مثليا ، وبقيمته إذا
كان قيميا ، سواء كان تلفه بفعل المشتري نفسه أم بغير فعله ، وقد
ذكرنا الفارق بين المثلي والقيمي في المسألة التاسعة والتسعين ،
فليلاحظ ذلك .
وإن رأى في المبيع عيبا قد حدث عند المشتري ، بفعله أو بآفة سماوية