أن يشتري لهم ببعض أموالهم بالبيع الخياري ، وتصح المعاملة مع توفر
شروط الصحة فيها ، ويتولى الولي شؤون المعاملة ما دام الطفل أو
المجنون محجورا عليهما .
فإذا اشترط البائع لنفسه خيار فسخ المعاملة إذا هو رد الثمن ،
كان له ذلك ، ويكون رد الثمن على الولي لا على المولى عليه ، وإذا بلغ
الطفل الحلم وأفاق المجنون من جنونه وارتفعت عنهما الولاية توليا
بأنفسهما بقية شؤون المعاملة ، فيكون رد الثمن عليهما لا على الولي ،
ويكون فسخ العقد معهما وجميع ذلك واضح .
[ المسألة 174 : ]
إذا تولى الأب أو الجد أبو الأب المعاملة عن الطفل فاشترى له بماله
ببيع الخيار صحت المعاملة كما تقدم ، وإذا اشترط البائع لنفسه
الخيار إذا رد الثمن ، كان له ذلك ، والظاهر أن له رد الثمن على أي
الوليين شاء ، ويكون له الخيار وإن كان رده على الولي الذي لم يباشر
الشراء ، إلا إذا اشترط الرد عليه بالخصوص .
[ المسألة 175 : ]
إذا ثبت للبائع خيار الشرط ، ثم مات ، انتقل هذا الخيار إلى ورثته
من بعده ، فيجوز لهم أن يردوا الثمن على المشتري في المدة المعينة ،
وإذا أرادوا رد الثمن وزع عليهم على حسب حصصهم من الميراث فيرد
كل واحد منهم مقدار ما يصيبه من الميراث ، وإذا هم ردوا الثمن على
المشتري كذلك ، جاز لهم فسخ العقد ، وإذا فسخوا العقد رجع إليهم
المبيع على حسب حصصهم من الميراث .
[ المسألة 176 : ]
إذا اشترط البائع لنفسه الخيار إذا هو رد الثمن على المشتري ، ثم
مات المشتري قبل أن يرد البائع عليه الثمن ، كان للبائع أن يرد الثمن
على ورثة المشتري ، ثم يأخذ بالخيار كما اشترط لنفسه .
[ المسألة 177 : ]
لا يختص خيار الشرط بالبائع ، فيصح للمشتري أن يشترط لنفسه