[ الفصل الرابع ]
[ في شروط العوضين ]
[ المسألة 115 : ]
العوضان هما الشيئان اللذان يقع التبديل بينهما في عقد البيع ،
فينتقل كل واحد منهما بعد تمامية البيع إلى موضع الآخر ويكون بدلا
عنه ، أحدهما ما ينقله البائع إلى المشتري بالعوض ، وهو المبيع ،
والثاني ما يدفعه المشتري بدلا عن المبيع ، وهو الثمن ، ويشترط في
العوضين عدة أمور ، وبعض هذه الأمور مما يشترط في المبيع ، وبعضها
مما يشترط في الثمن ، وبعضها مما يشترط فيهما ، كما سيأتي بيانه .
[ المسألة 116 : ]
يشترط في المبيع أن يكون عينا ، سواء كان عينا خارجية ، كما إذا
باعه هذه الدار المعينة ، أو هذا الحيوان الخاص ، أو هذه السيارة
المشخصة ، أم كان عينا في الذمة ، كما إذا باعه منا من الحنطة في ذمته
هو ، أو باعه منا من الحنطة يملكه في ذمة شخص آخر قد اشتغلت له
ذمته به ، وسواء كانت العين الخارجية في الفرض الأول شيئا مشخصا
كالأمثلة المتقدمة ، أم كانت كليا في المعين كما إذا باعه منا من هذه
الصبرة المشاهدة ، أو كسرا مشاعا من هذا الشئ الخارجي ، كما إذا
باعه نصفا من هذه الدار ، أو ثلثا من هذه السفينة ، ونحو ذلك ،
فيصح البيع في جميع هذه الصور .
ويراد بالعين التي ذكرناها شرطا في المبيع ما يقابل المنفعة كسكنى الدار
وإجارتها ، وركوب السيارة أو السفينة وامتلاك منفعتهما مدة معينة ،
وما يقابل العمل كخياطة الثوب ، وبناء المنزل ، وكتابة الكتاب ، وما
يقابل الحق كحق الخيار ، والاختصاص والتحجير ، فلا يصح بيع هذه
الأشياء وأشباهها لأنها ليست أعيانا .
[ المسألة 117 : ]
يجوز في الثمن أن يكون عينا خارجية أو ذمية كما تقدم في المبيع ،
ويجوز أن يكون منفعة معلومة كما إذا باعه المتاع المعين بسكنى الدار