يشترط في صحته التقابض قبل التفرق ، فيبطل بدون ذلك .
والشرط الثاني : أن يكون الثمن الذي يدفعه البنك إلى
الدائن نقدا ، فإنه إذا كان مؤجلا وكان المثمن مؤجلا كذلك
بحسب الفرض بطل البيع ، لأنه من بيع الدين بالدين .
[ المسألة 87 : - ]
لا يجوز خصم الكمبيالة إذا أجريت المعاملة بين الدائن
والطرف الثالث بصورة القرض ، فإذا كان للرجل دين على
رجل آخر بمائة دينار إلى مدة ستة أشهر ، بموجب كمبيالة
تثبت له ذلك ، فلا يجوز للدائن أن يستقرض من البنك أو
من التاجر خمسة وتسعين دينارا معجلة ، ويحوله على المدين ،
ليستوفي منه المبلغ المذكور في الكمبيالة وهو المائة دينار
عند حلول موعد الاستحقاق فإن ذلك من الربا المحرم .
[ المسألة 88 : - ]
قد أوضحنا أن كمبيالات المجاملة لا تدل على دين
حقيقي ثابت في ذمة موقع الكمبيالة لحاملها ، وإنما تحكي
عن دين صوري ، وقد كتبت كذلك لتنزل وتقضى بالمبلغ
الذي يحصل من هذا التنزيل بعض الحاجات المؤقتة .
وخصم هذه الكمبيالة يمكن حصوله بأحد وجهين ،
وكلاهما بصورة البيع :
الأول : أن تجري المعاملة بين البنك وحامل الكمبيالة :
( الدائن الصوري ) ، فيبيع البنك عليه خمسة وتسعين
دينارا يدفعها إليه نقدا ، بمائة دينار مؤجلة إلى مدة ستة
أشهر ( المدة المعينة ) في الكمبيالة ، فإذا تم هذا البيع
كانت الخمسة والتسعون دينارا ملكا ( للدائن الصوري ) ،