تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
يشترط في صحته التقابض قبل التفرق ، فيبطل بدون ذلك . والشرط الثاني : أن يكون الثمن الذي يدفعه البنك إلى الدائن نقدا ، فإنه إذا كان مؤجلا وكان المثمن مؤجلا كذلك بحسب الفرض بطل البيع ، لأنه من بيع الدين بالدين .
[ المسألة 87 : - ] لا يجوز خصم الكمبيالة إذا أجريت المعاملة بين الدائن والطرف الثالث بصورة القرض ، فإذا كان للرجل دين على رجل آخر بمائة دينار إلى مدة ستة أشهر ، بموجب كمبيالة تثبت له ذلك ، فلا يجوز للدائن أن يستقرض من البنك أو من التاجر خمسة وتسعين دينارا معجلة ، ويحوله على المدين ، ليستوفي منه المبلغ المذكور في الكمبيالة وهو المائة دينار عند حلول موعد الاستحقاق فإن ذلك من الربا المحرم .
[ المسألة 88 : - ] قد أوضحنا أن كمبيالات المجاملة لا تدل على دين حقيقي ثابت في ذمة موقع الكمبيالة لحاملها ، وإنما تحكي عن دين صوري ، وقد كتبت كذلك لتنزل وتقضى بالمبلغ الذي يحصل من هذا التنزيل بعض الحاجات المؤقتة . وخصم هذه الكمبيالة يمكن حصوله بأحد وجهين ، وكلاهما بصورة البيع : الأول : أن تجري المعاملة بين البنك وحامل الكمبيالة : ( الدائن الصوري ) ، فيبيع البنك عليه خمسة وتسعين دينارا يدفعها إليه نقدا ، بمائة دينار مؤجلة إلى مدة ستة أشهر ( المدة المعينة ) في الكمبيالة ، فإذا تم هذا البيع كانت الخمسة والتسعون دينارا ملكا ( للدائن الصوري ) ،