الصوري والطرف الثالث الذي يقضي حاجتهما
ويستفيد من التنزيل .
[ المسألة 86 : - ]
يجوز خصم الكمبيالة التي تحتوي على دين حقيقي ثابت
لحامل الورقة في ذمة المدين ( الموقع في الورقة ) ، إذا
أجريت المعاملة بصورة البيع .
والصورة هي أن يبيع الدائن على البنك أو على التاجر
المبلغ الذي يملكه في ذمة المدين قبل أن يحل موعد استحقاق
المطالبة به بثمن أقل منه نقدا ، فإذا كان مبلغ الدين الذي
تحتوي عليه الورقة مائة دينار مثلا ، وهو مؤجل إلى سنة
من تأريخها ، فيجوز للدائن أن يبيع هذا المبلغ على البنك
مثلا بخمسة وتسعين دينارا يدفعها البنك إلى الدائن نقدا ،
فإذا جرى البيع بينهما كذلك كان المشتري وهو البنك مالكا
للمبلغ المذكور في الورقة وهو المائة دينار بالثمن الذي نقده
للدائن وهو الخمسة والتسعون دينارا ، فإذا حل موعد
الاستحقاق أخذ المبلغ تاما من المدين .
وصحة هذه المعاملة تتوقف على أمرين تجب مراعاتهما :
الأول : أن يكون المبلغ الذي تحتوي عليه الورقة من الأوراق
النقدية ، فإن المبلغ إذا كان من الذهب مثلا ، كان من
الموزون ، فلا يصح بيعه إذا كان الثمن من جنسه مع
التفاضل بين العوضين لأنه ربا .
وإذا كان المبلغ من الفضة المسكوكة كانت المعاملة من
الصرف ، فلا تصح مع كون الثمن مؤجلا ، فإن بيع الصرف