يذكر له فيه المبلغ والدائن وتأريخ الورقة وتاريخ
استحقاقها ، وإن الدائن قد دفع الورقة إلى البنك ليقوم
بتحصيلها ، ليكون على علم من جميع ذلك ، فإذا حل موعد
الاستحقاق طالبه بالمبلغ ، فإذا حصل منه المبلغ أدرجه في
حساب الدائن إذا رغب في ذلك أو دفعه إليه نقدا ، وأخذ
من الدائن عمولة معينة على عمله .
ولا ريب في صحة المعاملة ، فإن الدائن حين قدم الورقة
إلى البنك يكون قد وكله على مطالبة المدين وقبض المبلغ
منه وايصاله إليه وقد استأجره على ذلك أو جعل له جعالة
عليه ، فتكون العمولة التي يأخذها البنك أجرة مثلية له
على الوجه الأول ، وجعالة على الوجه الثاني .
[ ملاحظة : - ]
إنما يحكم بصحة العملية المذكورة من البنك ، وجواز
أخذه الأجرة أو الجعالة عليها : إذا طالب البنك بالدين
وحده وحصله للدائن ، ولا تصح العملية إذا هو طالب
بالمبلغ وبفوائده الربوية .
[ المسألة 81 : - ]
تتضمن ( الكمبيالة ) بحسب المعتاد اعتراف المدين
للدائن بالمبلغ المعين فيها ، وأنه ملزم بوفائه بعد المدة
المعينة ، وقد تتضمن بالإضافة إلى ذلك ، أن للبنك عند حلول
موعد الاستحقاق أن يقتطع المبلغ المذكور من حسابه
الجاري في البنك ، ويدفعه للدائن نقدا أو يدخله في حسابه
الجاري في البنك .
ومعنى هذا التخويل للبنك : أن المدين قد حول دائنه