تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
هذه هي الوديعة ، وتفصيل هذا المجمل من أحكامها يراجع في كتاب الوديعة وكتاب البيع من الفقه الاسلامي ، وهذه الأحكام واللوازم لا تتفق مطلقا مع الوديعة المعروفة في البنوك ، فإن الوديعة في نظام البنوك - بعد أن يتم ايداع المبلغ من العميل - تكون ملكا للبنك الذي أودعت فيه ، يعمل فيها ما يشاء وتكون أرباحها له ، ولا يستحق المودع منها شيئا ، غير الفائدة التي يدفعها له البنك ، سواء كان الايداع ثابتا أم متحركا . ويراد بالايداع الثابت أن تكون للوديعة مدة معينة بين العميل والبنك ، فلا يلزم البنك بوضعها تحت طلب صاحبها قبل أن تنتهي المدة المعينة ، ولا يحق لصاحب الوديعة أن يطلبها من البنك أو يطلب شيئا منها قبل انتهاء المدة ، والايداع المتحرك أن يكون البنك ملزما بوضع المبلغ تحت طلب المودع فيدفع له منه ما أراد متى أراد . ومعنى ما تقدم أن صاحب الوديعة قد ملك البنك المبلغ الذي أودعه إياه ، فيكون للبنك حق التصرف فيه وتكون الأرباح له ، وإن على البنك أن يدفع عوض المبلغ للمالك بعد انتهاء المدة أو عند الطلب ، وإذن فهو اقراض للبنك وإن سمي في نظام البنوك ايداعا ، والفائدة التي يدفعها البنك لصاحب المال إنما هي فائدة للقرض .
[ المسألة 63 : - ] لا يجوز للشخص أن يقرض البنك بشرط الزيادة ، وقد تقدم في المسألة السابقة إن الايداع في البنك إنما يعني اقراضه ، فإذا كان الايداع بشرط الزيادة كان محرما