هذه هي الوديعة ، وتفصيل هذا المجمل من أحكامها يراجع
في كتاب الوديعة وكتاب البيع من الفقه الاسلامي ، وهذه الأحكام
واللوازم لا تتفق مطلقا مع الوديعة المعروفة في
البنوك ، فإن الوديعة في نظام البنوك - بعد أن يتم ايداع
المبلغ من العميل - تكون ملكا للبنك الذي أودعت فيه ،
يعمل فيها ما يشاء وتكون أرباحها له ، ولا يستحق المودع
منها شيئا ، غير الفائدة التي يدفعها له البنك ، سواء كان
الايداع ثابتا أم متحركا .
ويراد بالايداع الثابت أن تكون للوديعة مدة معينة بين
العميل والبنك ، فلا يلزم البنك بوضعها تحت طلب صاحبها
قبل أن تنتهي المدة المعينة ، ولا يحق لصاحب الوديعة أن
يطلبها من البنك أو يطلب شيئا منها قبل انتهاء المدة ،
والايداع المتحرك أن يكون البنك ملزما بوضع المبلغ تحت
طلب المودع فيدفع له منه ما أراد متى أراد .
ومعنى ما تقدم أن صاحب الوديعة قد ملك البنك المبلغ الذي
أودعه إياه ، فيكون للبنك حق التصرف فيه وتكون الأرباح
له ، وإن على البنك أن يدفع عوض المبلغ للمالك بعد انتهاء
المدة أو عند الطلب ، وإذن فهو اقراض للبنك وإن سمي في
نظام البنوك ايداعا ، والفائدة التي يدفعها البنك لصاحب
المال إنما هي فائدة للقرض .
[ المسألة 63 : - ]
لا يجوز للشخص أن يقرض البنك بشرط الزيادة ، وقد
تقدم في المسألة السابقة إن الايداع في البنك إنما يعني
اقراضه ، فإذا كان الايداع بشرط الزيادة كان محرما