5 - إذا كان المبلغ الذي يريد الشخص أن يقترضه من البنك
من الأوراق النقدية وكان من الصنف الذي تعتمد
الدولة في اصداره واعتباره على الثروة الطبيعية في
بلادها ، فيصح للبنك أن يبيع على الشخص المقدار الذي
أراده بمثله مع الزيادة . فيبيع عليه مائة دينار معينة
مما يملكه البنك بمائة وعشرة دنانير تبقى في ذمته إلى
مدة سنة ، فتصح المعاملة بيعا لا قرضا ولا يكون ذلك
من الربا المحرم في المعاملة لأن الثمن والمثمن ليسا
من المكيل والموزون ، وقد بينا هذا في مبحث الأوراق
النقدية في المسألة الثانية والأربعين .
[ المسألة 62 : - ]
الوديعة هي المال الذي يتركه الانسان عند غيره لينوب
عنه في حفظه من التلف والسرقة وغيرهما ، وعقد
الوديعة هو الايجاب والقبول الذي يستنيب به الرجل
صاحبه في حفظ وديعته ، فيقبل صاحبه منه هذه الاستنابة
وهذا الايتمان .
فالوديعة في حقيقتها أمانة بيد المؤتمن يجب عليه حفظها ،
ولا يجوز له التصرف فيها ولا التفريط فيها وفي حفظها ،
ويكون صدور ذلك منه موجبا لضمانها إذا تلفت أو سرقت
أو تعيبت ، وهي بغير تعد ولا تفريط لا تكون مضمونة
على الأمين ، فإذا تلفت عنده أو سرقت لم يجب عليه دفع
بدلها ، وإذا تعيبت لم يجب عليه دفع أرشها .
وإذا تصرف المستودع فيها ، فباع واشترى وربح لم يصح
ذلك إلا بإجازة المالك وإذنه ، وإذا أجاز ، فالأرباح كلها لمالك
الوديعة ، ولا يستحق المستودع منها شيئا .