تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
5 - إذا كان المبلغ الذي يريد الشخص أن يقترضه من البنك من الأوراق النقدية وكان من الصنف الذي تعتمد الدولة في اصداره واعتباره على الثروة الطبيعية في بلادها ، فيصح للبنك أن يبيع على الشخص المقدار الذي أراده بمثله مع الزيادة . فيبيع عليه مائة دينار معينة مما يملكه البنك بمائة وعشرة دنانير تبقى في ذمته إلى مدة سنة ، فتصح المعاملة بيعا لا قرضا ولا يكون ذلك من الربا المحرم في المعاملة لأن الثمن والمثمن ليسا من المكيل والموزون ، وقد بينا هذا في مبحث الأوراق النقدية في المسألة الثانية والأربعين .
[ المسألة 62 : - ] الوديعة هي المال الذي يتركه الانسان عند غيره لينوب عنه في حفظه من التلف والسرقة وغيرهما ، وعقد الوديعة هو الايجاب والقبول الذي يستنيب به الرجل صاحبه في حفظ وديعته ، فيقبل صاحبه منه هذه الاستنابة وهذا الايتمان . فالوديعة في حقيقتها أمانة بيد المؤتمن يجب عليه حفظها ، ولا يجوز له التصرف فيها ولا التفريط فيها وفي حفظها ، ويكون صدور ذلك منه موجبا لضمانها إذا تلفت أو سرقت أو تعيبت ، وهي بغير تعد ولا تفريط لا تكون مضمونة على الأمين ، فإذا تلفت عنده أو سرقت لم يجب عليه دفع بدلها ، وإذا تعيبت لم يجب عليه دفع أرشها . وإذا تصرف المستودع فيها ، فباع واشترى وربح لم يصح ذلك إلا بإجازة المالك وإذنه ، وإذا أجاز ، فالأرباح كلها لمالك الوديعة ، ولا يستحق المستودع منها شيئا .