من المالك فإن ذلك هو مضمون العقد الذي تعلقت به الإجازة ، وإذا
تحققت الملكية الشرعية بذلك للمشتري من حين وقوع العقد وجب
ترتيب آثارها وأحكامها منذ ذلك الحين ، فيكون المشتري هو المالك
الشرعي للنماءات التي تجددت للمبيع في هذه المدة ، ويكون البائع
وهو مالك المال هو المالك الشرعي للنماءات التي تجددت للثمن كذلك .
[ المسألة 91 : ]
إذا اعتقد الرجل أنه ولي على مالك المال أو اعتقد أنه وكيل عنه
فباع المال بالولاية أو الوكالة عنه ، ثم علم بعد البيع إنه أجنبي عن
صاحب المال وليس وليا عليه ولا وكيلا عنه كان فضوليا فإن أجاز
مالك المال بيعه صح ، وإن لم يجزه كان باطلا .
وإذا باع المال وهو يعتقد أنه فضولي لا صلة له بصاحب المال ثم
علم بعد اجراء البيع أنه ولي على المالك أو أنه وكيل عنه في بيع المال ،
فالأقوى صحة بيعه ولا حاجة في نفوذه إلى إجازة منه .
وإذا باع المال وهو يعتقد أنه فضولي كذلك ، ثم علم بعدما أجرى
البيع إنه هو مالك المال ، ففي صحة البيع اشكال ، ولعل الأقوى في هذه
الصورة توقف صحة البيع على إجازته نفسه بعدما علم بأنه هو المالك .
[ المسألة 92 : ]
إذا باع الرجل مال غيره بالعقد الفضولي ولم يجز المالك البيع ،
ثم اشترى البائع الفضولي المال من مالكه الأول ، أو انتقل إلى ملكه
بهبة من المالك أو بصلح أو بغير ذلك من المعاملات الشرعية الأخرى ،
فلا يصح بيعه الذي جرأه على المال فضولا بذلك ، بل يكون البيع باطلا ،
ولا يصح إذا أجازه البائع بعد ما ملكه .
وإذا باع المال فضولا ، ثم انتقل المال إلى ملكه بالإرث من مالكه
الأول ، فللصحة وجه ، وخصوصا إذا أجاز البيع بعدما ملك المال ،
ولا يترك الاحتياط بالمصالحة بينه وبين المشتري عن المال وعن النماء
المتجدد .