تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
زيدا وهو غيرهما ، فيكون ذلك الغير هو الذي اشترطت المضاربة معه ، فيجب على المشروط عليه أن يفي بالشرط في جميع هذه الصور . ولا يكفي في الوفاء بالشرط أن يعقد معه المضاربة ثم يفسخها بعد ذلك ، فإن الظاهر أن العقلاء وأهل العرف لا يقصدون في هذا الشرط ومثله مجرد اجراء عقد المضاربة ، ليصح فسخه بعد ايقاعه ، بل لا بد من الجري عليه بعد العقد ، ولذلك فالأحوط أن تذكر للمضاربة المشترطة بينهما مدة معينة .
[ المسألة 136 : ] إذا ضارب أحد عاملا بمبلغ معين من المال ودفعه إليه ليتجر به ، ثم ظهر أن رأس المال المدفوع إليه مملوك لغير من ضاربه ، فإن كان المال موجودا جاز لمالكه أن يأخذه ، ويجب على العامل أن يرد المال إليه وإذا تلف المال جاز للمالك أن يأخذ عوض ماله التالف من كل من منشئ المضاربة والعامل ، ويتخير في الرجوع به على أيهما شاء ، فإذا هو رجع بالعوض على العامل وكان جاهلا بالأمر ، رجع العامل على من ضاربه بما غرمه المالك ، وإذا رجع بالعوض على منشئ المضاربة رجع منشئ المضاربة بالغرامة على العامل إذا كان العامل عالما بالحال وكان التلف بيده ، ولا يرجع عليه بشئ إذا كان جاهلا بالحال أو لم يكن التلف في يده ، ويجوز لمالك المال أن يجيز المضاربة الواقعة على ماله فتكون المضاربة له ويكون الربح مشتركا بينه وبن العامل ، وتراجع المسألة الحادية والثمانون في ما يتعلق بذلك ، ولا فرق في المضارب بالمال بين أن يكون غاصبا للمال أو جاهلا يعتقد بأنه هو المالك له .
[ المسألة 137 : ] لا يلحق الخسران حكم التلف في المسألة المتقدمة ، وذلك لأن الخسران إنما يتحقق إذا اشتريت السلعة بثمن معين ثم بيعت بأقل من ثمنها الذي اشتريت به ، ومن الواضح أن شراء السلعة ثم بيعها لا يكونان صحيحين إلا بإذن مالك المال أو بإجازته بعد البيع ، وإذا أذن المالك أو أجاز ذلك نفذ الشراء والبيع له ، فلا يكون له حق الرجوع على أحد
كلمة التقوى — صفحة 417 | الشيخ محمد أمين زين الدين