تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شئ أو حدث فيه عيب ، وكذلك إذا انفسخت المضاربة بأحد الأسباب الأخرى الموجبة للانفساخ فلا ضمان على العامل .
[ المسألة 130 : ] إذا اشترط عامل المضاربة على مالك المال في ضمن العقد أن لا يكون الربح جابرا للخسارة التي تحصل في التجارة ، فإذا حصل أي ربح في المال اقتسماه بينهما وإن خسرت التجارة قبل حصول الربح أو بعده ، ففي صحة هذا الشرط اشكال . وكذلك إذا اشترط عليه أن لا يكون الربح جابرا للخسارة التي تحصل قبله فقط ، أو لا يكون جابرا للخسارة التي تحصل بعده فقط ، فيشكل الحكم بصحة هذه الشروط في المضاربة . وإذا أوقعا بينهما معاملة أخرى مستقلة غير المضاربة ، واشترطا فيها تلك الشروط صحت المعاملة ونفذت الشروط بمقتضى عمومات الوفاء بالعقود ، ولا تترتب عليها آثار المضاربة .
[ المسألة 131 : ] لا يشترط في مال المضاربة أن يكون عينا مشخصة في الخارج ، فيجوز للمالك أن يضارب العامل بمبلغ كلي يكون في الذمة أو بمبلغ كلي في المعين ، ومثال ذلك أن يضاربه بألف دينار في ذمة المالك أو بألف دينار من المال المعين الموجود في الصندوق ، ثم يعين المالك فردا من الكلي ويدفعه للعامل ليعمل فيه ، ولعل الغالب من المضاربات التي تقع بين الناس في هذه الأزمان من هذا القبيل .
[ المسألة 132 : ] تقدم في المسألة السادسة أنه يشترط في كل واحد من المتعاقدين أن يكون عاقلا وأن يكون غير محجور عليه لسفه ، وهذان الشرطان معتبران في صحة المضاربة في ابتدائها وفي بقائها ، فإذا عرض للمالك أو للعامل الجنون المطبق أو السفه الذي يوجب الحجر من التصرفات بطلب المضاربة بذلك . وإذا عرض لأحدهما الجنون أدوارا أشكل الحكم ببطلان عقد المضاربة