شئ أو حدث فيه عيب ، وكذلك إذا انفسخت المضاربة بأحد الأسباب
الأخرى الموجبة للانفساخ فلا ضمان على العامل .
[ المسألة 130 : ]
إذا اشترط عامل المضاربة على مالك المال في ضمن العقد أن لا يكون
الربح جابرا للخسارة التي تحصل في التجارة ، فإذا حصل أي ربح في
المال اقتسماه بينهما وإن خسرت التجارة قبل حصول الربح أو بعده ،
ففي صحة هذا الشرط اشكال .
وكذلك إذا اشترط عليه أن لا يكون الربح جابرا للخسارة التي
تحصل قبله فقط ، أو لا يكون جابرا للخسارة التي تحصل بعده فقط ،
فيشكل الحكم بصحة هذه الشروط في المضاربة .
وإذا أوقعا بينهما معاملة أخرى مستقلة غير المضاربة ، واشترطا
فيها تلك الشروط صحت المعاملة ونفذت الشروط بمقتضى عمومات
الوفاء بالعقود ، ولا تترتب عليها آثار المضاربة .
[ المسألة 131 : ]
لا يشترط في مال المضاربة أن يكون عينا مشخصة في الخارج ، فيجوز
للمالك أن يضارب العامل بمبلغ كلي يكون في الذمة أو بمبلغ كلي في
المعين ، ومثال ذلك أن يضاربه بألف دينار في ذمة المالك أو بألف دينار
من المال المعين الموجود في الصندوق ، ثم يعين المالك فردا من الكلي
ويدفعه للعامل ليعمل فيه ، ولعل الغالب من المضاربات التي تقع بين
الناس في هذه الأزمان من هذا القبيل .
[ المسألة 132 : ]
تقدم في المسألة السادسة أنه يشترط في كل واحد من المتعاقدين أن
يكون عاقلا وأن يكون غير محجور عليه لسفه ، وهذان الشرطان معتبران
في صحة المضاربة في ابتدائها وفي بقائها ، فإذا عرض للمالك أو للعامل
الجنون المطبق أو السفه الذي يوجب الحجر من التصرفات بطلب
المضاربة بذلك .
وإذا عرض لأحدهما الجنون أدوارا أشكل الحكم ببطلان عقد المضاربة