بسبب ذلك ، نعم يكون ذلك مانعا له من التصرف في ساعات جنونه ،
والمسألة مشكلة لا يترك فيها الاحتياط .
وقال الأصحاب قدس سرهم تبطل المضاربة أيضا بعروض الاغماء للمالك
أو للعامل ، ولهذا الحكم وجه إذا استمر الاغماء مدة طويلة ذهب فيها
شعوره ومنعته من التصرف ، وأما إذا كانت المدة قصيرة ، فيشكل
الحكم بالبطلان ، كما في الجنون غير المطبق ، ولا يترك الاحتياط .
[ المسألة 133 : ]
تصح المضاربة من المالك إذا أوقعها وهو في مرض موته ، فإذا اتجر
العامل بمال المضاربة وربح ، واستحق حصته من الربح وإن كانت
الحصة أكثر من أجرة المثل ، ولا اشكال في ذلك بناء على نفوذ منجزات
المريض من أصل التركة كما هو المختار .
[ المسألة 134 : ]
اشترط جماعة من الأكابر في صحة المضاربة أن تكون منجزة ، فلا
تكون عندهم صحيحة إذا علقها الموجب على حصول شئ يتوقع حصوله ،
سواء كان الشئ الذي علقت عليه متيقن الوقوع في ما يأتي أم كان محتمل
الوقوع وعدمه ، ومثال الأول أن يقول المالك للعامل : إذا جاء يوم الفطر
ضاربتك بألف دينار لتتجر به ، ومثال الثاني أن يقول له : إذا شفى
الله زيدا من مرضه ضاربتك ، ومثله ما إذا علق المضاربة على أمر
حاصل وهو لا يعلم بحصوله ومثال ذلك أن يقول للعامل : إذا كان
أبي قادما من سفره ضاربتك بألف دينار ، وكان أبوه قادما من
سفره وهو لا يعلم به ، وقد ادعى الاجماع على الحكم المذكور والمسألة
مشكلة لعدم الدليل على ذلك سوى هذه الدعوى ، والأحوط استحبابا
مراعاة هذا الشرط .
[ المسألة 135 : ]
إذا اشترط العامل على المالك أن يضاربه ، وكان اشتراطه ذلك عليه
في ضمن عقد لازم وجب على المالك أن يفي له بما شرط ، وكذلك إذا
اشترطه المالك على العامل ، أو اشترط أحدهما على الآخر أن يضارب