تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بسبب ذلك ، نعم يكون ذلك مانعا له من التصرف في ساعات جنونه ، والمسألة مشكلة لا يترك فيها الاحتياط . وقال الأصحاب قدس سرهم تبطل المضاربة أيضا بعروض الاغماء للمالك أو للعامل ، ولهذا الحكم وجه إذا استمر الاغماء مدة طويلة ذهب فيها شعوره ومنعته من التصرف ، وأما إذا كانت المدة قصيرة ، فيشكل الحكم بالبطلان ، كما في الجنون غير المطبق ، ولا يترك الاحتياط .
[ المسألة 133 : ] تصح المضاربة من المالك إذا أوقعها وهو في مرض موته ، فإذا اتجر العامل بمال المضاربة وربح ، واستحق حصته من الربح وإن كانت الحصة أكثر من أجرة المثل ، ولا اشكال في ذلك بناء على نفوذ منجزات المريض من أصل التركة كما هو المختار .
[ المسألة 134 : ] اشترط جماعة من الأكابر في صحة المضاربة أن تكون منجزة ، فلا تكون عندهم صحيحة إذا علقها الموجب على حصول شئ يتوقع حصوله ، سواء كان الشئ الذي علقت عليه متيقن الوقوع في ما يأتي أم كان محتمل الوقوع وعدمه ، ومثال الأول أن يقول المالك للعامل : إذا جاء يوم الفطر ضاربتك بألف دينار لتتجر به ، ومثال الثاني أن يقول له : إذا شفى الله زيدا من مرضه ضاربتك ، ومثله ما إذا علق المضاربة على أمر حاصل وهو لا يعلم بحصوله ومثال ذلك أن يقول للعامل : إذا كان أبي قادما من سفره ضاربتك بألف دينار ، وكان أبوه قادما من سفره وهو لا يعلم به ، وقد ادعى الاجماع على الحكم المذكور والمسألة مشكلة لعدم الدليل على ذلك سوى هذه الدعوى ، والأحوط استحبابا مراعاة هذا الشرط .
[ المسألة 135 : ] إذا اشترط العامل على المالك أن يضاربه ، وكان اشتراطه ذلك عليه في ضمن عقد لازم وجب على المالك أن يفي له بما شرط ، وكذلك إذا اشترطه المالك على العامل ، أو اشترط أحدهما على الآخر أن يضارب
كلمة التقوى — صفحة 416 | الشيخ محمد أمين زين الدين