تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
لأن العمل له وبطلب منه ، وأنه لا ضمان على العامل لخسارة المال أو تلفه لأنه أمين وإن كانت المضاربة فاسدة ، فلا يكون ضامنا ، فيكون ذلك من التداعي بين المالك والعامل والحكم في التداعي هو التحالف . فإذا حلف كل واحد منهما على نفي دعوى الآخر سقطت الدعويان معا ، وكان على العامل ضمان المال ولم يستحق العامل على المالك شيئا ، إذا لم يحرز بوجه من الوجوه أن عمله كان بإذن المالك وبطلب منه ليستحق عليه أجرة المثل .
[ المسألة 117 : ] إذا ربح المال ، فادعى مالكه أن المعاملة بينه وبين العامل كانت مضاربة فاسدة ولازم دعوى المالك هذه أن جميع ربح المال له خاصة ، ولا حصة للعامل من الربح وإنما يستحق عليه أجرة المثل لعمله بالمال ، وأنكر العامل ذلك ، وادعى أن المالك قد دفع المال إليه قرضا ، ولازم قوله هذا إن جميع الربح للعامل ، فإنه ملك المال بسبب القرض فيكون ربح ماله له ، ولا شئ للمالك سوى عوض دينه ، فيكون ذلك من التداعي ، بينهما ، والحكم فيه هو التحالف . فإذا تحالفا على الوجه المتقدم ذكره سقطت الدعويان معا ، وكان على العامل أن يدفع جميع المال وجميع ربحه للمالك ، وفي استحقاق العامل أجرة المثل لعمله اشكال ، فإن المالك قد ادعى أن المعاملة مضاربة فاسدة ، والعامل في المضاربة الفاسدة يستحق أجرة المثل لعمله ، فالمالك يعترف للعامل بذلك في ضمن دعواه ، ولكن العامل نفسه قد أنكر استحقاقه للأجرة لما ادعى أنه ملك المال بالقرض ، فلا تكون له أجرة على عمله بماله ، ويكون المقام من صغريات ما إذا تعارض اقرار المقر مع إنكار المقر له ، ولا يترك الاحتياط فإنهما متفقان على أن مقدار أجرة المثل قد استحقها العامل أما لأنه عامل مضاربة فاسدة وأما لأنه قد استحقها مع بقية المال بالقرض .
[ المسألة 118 : ] إذا ربح المال ، فادعى مالك المال أنه قد دفعه إلى العامل بضاعة يتجر