تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
[ المسألة 110 : ] إذا أوقع المالك والعامل مضاربة فاسدة ، وسارا في العمل عليها ، فأخذ العامل المال من المالك واتجر به وربح ، فالمعاملات التي أجراها العامل بالمال صحيحة ، لوجود الإذن بها من المالك ، ولا يضر في صحة الإذن ولا في اطلاقه أنه وقع في مضاربة فاسدة ، إلا أن تدل قرينة خاصة على أن إذن المالك للعامل بايقاع المعاملات في ماله مقيد بالمضاربة ، فإذا دلت القرينة على هذا التقييد كان الإذن باطلا لبطلان المضاربة فلا تصح المعاملات حين ذاك من العامل إلا إذا أجازها المالك ، وإذا بطلت المعاملات لعدم الإذن بها وعدم الإجازة من المالك وجب رد الأموال إلى بائعها والأثمان إلى المشتري ولا تتحقق الأرباح . وإذا حصل الإذن كما أوضحناه لعدم القرينة على التقييد ، أو حصلت الإجازة بعد ذلك من المالك صحت المعاملات ، فإذا ربحت كان الربح جميعه لمالك المال . ولا فرق في جريان هذه الأحكام بين أن يكون المالك والعامل جاهلين بفساد المضاربة وأن يكونا عالمين به وأن يكون أحدهما عالما بالفساد ويكون الآخر جاهلا به . ويستحق العامل على المالك أجرة المثل لعمله في جميع الصور المذكورة ، فإن المالك قد استوفى من العامل منفعة العمل بأمره ، فلا يسقط حقه من الأجرة وإن كان عالما بفساد المعاملة ، إلا إذا علم بأن العامل قد قصد التبرع بعمله ، وعلمه بفساد المعاملة لا يدل على ذلك . ولا يضمن العامل تلف المال ولا نقصه إذا تلف بيده أو نقص في جميع الصور المذكورة ، ويستثنى من ذلك ما إذا سافر العامل بالمال وأنفق على نفسه من المال في سفره ، فإنه يكون ضامنا للنفقة فيجب عليه دفع بدلها إلى المالك .
[ المسألة 111 : ] إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة فها هنا صور متعددة ولكل صورة حكمها .