[ المسألة 114 : ]
الصورة الرابعة : أن يعلم بأن مال المضاربة قد بقي في يد العامل
إلى وقت موته ، ثم لا يعلم هل المال موجود في جملة أموال التركة أولا ،
فلعل العامل أودع المال في مكان مجهول ، ولعله دفعه وديعة إلى شخص آخر
والحكم في هذه الصورة موضع اشكال ، فمقتضى العلم الاجمالي بأن
بعض ما في يد العامل حين موته هو مال غيره أن يسقط اعتبار يده في
جميع المال المتروك من بعده ، فلا تدل يده على أنه مالك للمال ، ونتيجة
لذلك فلا يجوز للورثة أن يتصرفوا في التركة حتى يتخلصوا من مال
مالك المضاربة وينحل العلم الاجمالي المذكور .
[ المسألة 115 : ]
الصورة الخامسة : أن يعلم بأن مال المضاربة قد بقي في يد العامل
إلى حين وقت موته ويعلم كذلك بأن مال المضاربة غير موجود في جملة
أموال التركة
الصورة السادسة : أن يشك في أن مال المضاربة بقي في يد العامل
إلى حين موته أو لم يبق في يده ، والأقوى في هاتين الصورتين عدم
الضمان ، إلا إذا ثبت تفريط العامل ، فلا شئ على الورثة ، ويكون
المال المتروك كله ميراثا لهم .
[ الفصل الخامس ]
[ في جملة من أحكام المضاربة ]
[ المسألة 116 : ]
إذا خسر المال أو تلف ، فادعى مالك المال أنه قد دفعه إلى العامل
قرضا ، ولازم دعواه هذه إن العامل مدين له بالمال الذي اقترضه وعليه
أن يؤدي إليه عوضه ، وأن العامل لا يستحق على عمله في المال أجرة ،
فإن المال قد أصبح ماله بسبب القرض ، ولا أجرة له على العمل بماله ،
وأنكر العامل ذلك وادعى أن المعاملة بينه وبين المالك كانت مضاربة
فاسدة ، ولازم قوله هذا أنه يستحق على المالك أجرة العمل له في المال