تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الصورة الأولى : أن يعرف مال المضاربة بعينه ويتميز عن بقية أموال التركة ، وحكم هذه الصورة واضح ، فمال المضاربة لمالكه خاصة ولا شئ منه لورثة العامل ، إلا إذا علم أن في مال المضاربة ربحا ، وإن للعامل حصة من الربح لم يقبضها في حياته ، فإن حصته تعود ميراثا لورثته ، فتقسم الحصة عن بقية المال ، وتضم إلى أموال التركة ليرثها الورثة .
[ المسألة 112 : ] الصورة الثانية : أن يعلم بأن مال المضاربة موجود في ضمن الأموال التي تركها العامل من بعده ولا يعرف بعينه من بقية الأموال ، والحكم في هذه الصورة إن مال المضاربة إذا امتزج بمال التركة حتى انتفى التمييز بين المالين ، كان مالك المضاربة شريكا لورثة العامل الميت في الأموال المتروكة بنسبة ماله من المجموع ، فإذا كان مال المضاربة ألف دينار مثلا وكان مال التركة ألفي دينار ، وقد امتزج الجميع فلم يتميز بعضه عن بعض ، كان لمالك المضاربة ثلث الأموال الموجودة ، واحتاج في تمييزه إلى القسمة مع الورثة . وإن لم يمتزج المال بالمال حتى تحصل الشركة ، ولكنه اشتبه بعضه ببعض فلم يمكن تعيينه ، رجع في تعيين مال المالك عن مال التركة إلى القرعة أو إلى المصالحة بين المالك والوارث . وإن لم يعلم شئ من ذلك كان لمالك المضاربة أسوة الغرماء إن وجدوا ، فيأخذ مقدار ماله إذا وفت التركة بالديون أو زادت عليها ، ويقتسم مع بقية الغرماء مال التركة بنسبة ماله من مجموع الديون إذا ضاقت التركة عن الوفاء بالديون .
[ المسألة 113 : ] الصورة الثالثة : أن يعلم بأن مال المضاربة لا يوجد في أموال التركة ولا في يد الميت ، فلعل عامل المضاربة قد رد المال إلى مالكه قبل أن يموت ، ولعل المال قد تلف في يد العامل وهو حي بتفريط منه أو بدون تفريط ، والحكم في هذه الصورة عدم الضمان ، فلا شئ على ورثة العامل ، وتعود التركة الموجودة كلها ميراثا لهم .
كلمة التقوى — صفحة 409 | الشيخ محمد أمين زين الدين