تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
[ المسألة 36 : ] لا يجوز للعامل أن يسافر في تجارته إلى بلد آخر إلا بإذن المالك أو يكون السفر في التجارة من العادات الشائعة بين أهل العرف والتي ينصرف إليها الاطلاق ، فيجوز له السفر حين ذاك ، وإذا هو سافر بالتجارة بدون إذن المالك ، وبدون دلالة العرف العام على الرخصة فيه يكون ضامنا للمال إذا تلف أو عاب وضامنا للخسارة إذا حصلت كما تقدم ذكره ، وإذا اتجر في سفره فربح كان الربح مشتركا بينه وبين المالك على الوجه الذي قرراه في عقدهما ، وكذلك الحكم إذا أذن المالك له في السفر إلى بلد فسافر إلى بلد آخر أو عين له جهة فسافر إلى جهة أخرى .
[ المسألة 37 : ] لا يجوز للعامل أن يبيع في مضاربته نسيئة إلا إذا أذن له المالك بالبيع كذلك أو دل الانصراف على الرخصة فيه أو دلت القرائن الخاصة عليه ، وإذا جاز له بيع النسيئة فلا بد له من الاستيثاق للمال والتأكد من حفظه ، وإذا خالف العامل فباع نسيئة من غير إذن ولا دلالة قرينة على الرخصة ، أو باع كذلك من غير استيثاق لمال المضاربة كان ضامنا كما تقدم في نظائره ، وإذا ربح كان الربح مشتركا بينه وبين المالك .
[ المسألة 38 : ] لا يجوز للعامل أن يشتري الشئ للمضاربة بأكثر من ثمن مثله ، ولا يجوز له أن يبيع الشئ بأقل من ثمن مثله ، إلا إذا أذن له المالك ، أو كان المالك قد خوله أن يعمل حسب ما يجده مصلحة وكانت المصلحة تقتضي ذلك ، وإذا اشترى بأكثر من ثمن المثل أو باع بأقل من ثمن المثل من غير إذن ولا تخويل في ما تقتضيه المصلحة كان الشراء والبيع باطلين .
[ المسألة 39 : ] إذا أطلق المالك عقد المضاربة مع العامل جاز للعامل أن يشتري المعيب إذا كان شراؤه وبيعه معيبا موردا للربح ، وإذا أمكن له اصلاح