طريقه وسقط ما يحمله على الأرض وانكسر كان الحمال ضامنا للشئ
الذي أتلفه ، وإذا وقع ما يحمله على شئ آخر فكسره أو أتلفه كان له
ضامنا ، وإذا تلفا معا ضمنهما معا .
[ المسألة 138 : ]
إذا حمل الحمال المتاع أو الشئ على ظهر دابته ، فعثرت الدابة في
مسيرها ووقع الشئ المحمول على الأرض فتحطم وتلف أو حدث به عيب ،
لم يضمن صاحب الدابة شيئا من ذلك . وإذا كان صاحبها هو السبب
في عثرتها كما إذا ساقها بعنف أو ضربها أو نخسها أو حملها على السير
في مزلق أو في طريق كثير الحفر والعقبات ، فعثرت لذلك وتحطم ما على
ظهرها كان ضامنا لما حدث ، وإذا كان السبب في عثرة الدابة ووقوع
المتاع انسان آخر كان ذلك الانسان هو الضامن ، وإذا كان السبب
حيوان آخر فلا ضمان .
[ المسألة 139 : ]
إذا أتى الرجل إلى الخياط بقطعة من القماش ، وقال له : إن كانت
هذه القطعة تكفيني قميصا ، ففصلها لي قميصا ، فقطعها الخياط
وفصلها ، ثم ظهر إن القطعة لا تكفي لذلك ، فالظاهر أن الخياط ضامن
للمال بهذا التصرف ، فإن المالك إنما أذن له بتفصيل القطعة إذا كانت
كافية للقميص فيكون إذنه له بالتصرف مقيدا بذلك ، وإذا لم تكف
لذلك فلا إذن من المالك ، ويكون الخياط ضامنا بتصرفه .
وإذا سأله المؤجر : هل تكفي هذه القطعة لي قميصا ، فقال الخياط
نعم ، فقال له ففصلها لي قميصا ، ففصلها الخياط ثم ظهر أنها لا تكفي ،
فالحكم بالضمان أو بعدمه في هذا الفرض موضع اشكال وتردد ، ولا بد
فيه من مراعاة الاحتياط
[ المسألة 140 : ]
إذا آجر المالك عبده المملوك له لبعض الأعمال فأفسد العبد في عمله ،
فالظاهر أن الضمان يكون على العبد في كسبه ، سواء كان افساده
بتفريط منه أم بغير تفريط ، فإذا لم يف كسب العبد بذلك اتبع به بعد