للمالك قيمة الثوب تام الخياطة ، وقيمة الكتاب مجلدا وقيمة الآلة
صالحة ، كما تقدم في ضمان الأجير ، ولم تسقط بذلك الأجرة المسماة
عن المستأجر فيلزمه دفعها للعامل وفاءا بالإجارة ، وقد تقدم في المسألة
التاسعة والتسعين حكم ما إذا أتلف المستأجر العين بعد أن أتم العامل
عمله فيها .
[ المسألة 129 : ]
الأقوى إن المدار في ضمان العين المضمونة على قيمتها يوم تلفها ،
لا على قيمتها يوم الأداء ولا على أعلى القيم بين اليومين .
[ المسألة 130 : ]
إذا استأجر الشخص أحدا لحمل متاع على ظهره أو على دابته أو في
سيارته إلى مكان معين بأجرة معينة ، فحمل الأجير المتاع إلى المكان المعين ،
ثم أتلفه بعد وصوله أو تلف المتاع وقد تعدى الأجير أو فرط في الأمانة ،
كان الأجير ضامنا للمستأجر قيمة المتاع في ذلك المكان ، واستحق الأجير
على المستأجر أجرته المسماة له في حمل المتاع .
[ المسألة 131 : ]
إذا استأجر أحد أجيرا لعمل من الأعمال ، فأفسد الأجير في عمله
كان ضامنا لما أفسده إذا كان قد تجاوز الحد المأذون فيه . ومثال ذلك
أن يستأجر خياطا ليخيط له ثوبا أو ليفصله ، فيفسد الخياط الثوب ،
أو يستأجر نجارا ليصنع له بابا فيفسد النجار الباب ، أو يستأجر عاملا
ليصلح له بعض الأدوات أو الآلات أو الأجهزة فيفسد العامل ذلك الشئ ،
وكما إذا جنى الحجام في حجامته والبيطار في معالجته الدابة ، وهكذا
كل عامل يستأجر لعمل معين ، فيفسد في عمله ، يكون ضامنا لما أفسده ،
إذا هو تجاوز الحد المأذون فيه في ذلك العمل .
والحد المأذون فيه هو القدر المتعارف والمتبع بين أهل الخبرة وأهل
المعرفة بذلك الأمر ، فإذا تجاوز العامل هذا القدر كان ضامنا لما يحدث
في عمله من فساد ، وإذا لم يتجاوز الحد المأذون فيه لم يبعد القول بعدم
ضمانه لذلك .