تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
للمالك قيمة الثوب تام الخياطة ، وقيمة الكتاب مجلدا وقيمة الآلة صالحة ، كما تقدم في ضمان الأجير ، ولم تسقط بذلك الأجرة المسماة عن المستأجر فيلزمه دفعها للعامل وفاءا بالإجارة ، وقد تقدم في المسألة التاسعة والتسعين حكم ما إذا أتلف المستأجر العين بعد أن أتم العامل عمله فيها .
[ المسألة 129 : ] الأقوى إن المدار في ضمان العين المضمونة على قيمتها يوم تلفها ، لا على قيمتها يوم الأداء ولا على أعلى القيم بين اليومين .
[ المسألة 130 : ] إذا استأجر الشخص أحدا لحمل متاع على ظهره أو على دابته أو في سيارته إلى مكان معين بأجرة معينة ، فحمل الأجير المتاع إلى المكان المعين ، ثم أتلفه بعد وصوله أو تلف المتاع وقد تعدى الأجير أو فرط في الأمانة ، كان الأجير ضامنا للمستأجر قيمة المتاع في ذلك المكان ، واستحق الأجير على المستأجر أجرته المسماة له في حمل المتاع .
[ المسألة 131 : ] إذا استأجر أحد أجيرا لعمل من الأعمال ، فأفسد الأجير في عمله كان ضامنا لما أفسده إذا كان قد تجاوز الحد المأذون فيه . ومثال ذلك أن يستأجر خياطا ليخيط له ثوبا أو ليفصله ، فيفسد الخياط الثوب ، أو يستأجر نجارا ليصنع له بابا فيفسد النجار الباب ، أو يستأجر عاملا ليصلح له بعض الأدوات أو الآلات أو الأجهزة فيفسد العامل ذلك الشئ ، وكما إذا جنى الحجام في حجامته والبيطار في معالجته الدابة ، وهكذا كل عامل يستأجر لعمل معين ، فيفسد في عمله ، يكون ضامنا لما أفسده ، إذا هو تجاوز الحد المأذون فيه في ذلك العمل . والحد المأذون فيه هو القدر المتعارف والمتبع بين أهل الخبرة وأهل المعرفة بذلك الأمر ، فإذا تجاوز العامل هذا القدر كان ضامنا لما يحدث في عمله من فساد ، وإذا لم يتجاوز الحد المأذون فيه لم يبعد القول بعدم ضمانه لذلك .