تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أن يعتق ، ولا ضمان على مولاه . وكذلك الحكم إذا آجر العبد نفسه بإذن مولاه لبعض الأعمال ، فأفسد في عمله . وهذا كله إنما هو في ضمان الأموال والأعيان إذا أتلفها العبد أو أحدث فيها نقصا أو عيبا ، وإذا كانت جناية العبد على إنسان فقتله أو جرحه أو جنى عليه في عضو من أعضائه أو جارحة من جوارحه ، فللمسألة تفاصيل تذكر في مواضعها من كتاب الديات وكتاب القصاص ، ولم نتعرض لها هنا لكونها ليست موضعا للابتلاء وإن كان أصل المسألة كذلك .
[ المسألة 141 : ] إذا استأجر الشخص من أحد سفينة أو دابة أو سيارة ، فحملها مالا إلى مكان معين ، فسرق المال المحمول فيها أو تلف كله أو بعضه ، فلا ضمان على صاحب السفينة أو الدابة أو السيارة إذا هو لم يتعد ولم يفرط في أمانته . ويجوز للمستأجر أن يشترط عليه في ضمن العقد ضمان المال إذا سرق منه شئ أو تلف أو نقص ، فإذا شرط عليه ذلك وقبل بالشرط وجب الوفاء به ، فإذا تلف من المال شئ أو سرق أو حدث فيه عيب ، وجب على المؤجر أن يؤدي للمستأجر قيمة ما نقص أو سرق ، وأرش ما عاب .
[ المسألة 142 : ] لا يجوز لمستأجر الدابة للحمل ، أن يحمل عليها أكثر مما يتعارف حمله على أمثالها ، وإذا اشترط مؤجر الدابة عليه في ضمن العقد أن لا يزيد في حملها على مقدار معين من الأمتعة ، لم يجز له أن يتجاوز عن ذلك المقدار وإذا زاد في حملها على المقدار المتعارف في الصورة الأولى ، وعلى المقدار المشترط في الصورة الثانية وجب عليه أن يدفع للمؤجر الأجرة المسماة بدلا للمقدار المتعارف الذي حملها إياه ، وأجرة المثل للزيادة التي أضافها ووجب عليه أن يدفع للمؤجر مع ذلك قيمة الدابة إذا عطبت ، وأرش النقصان إذا حدث فيها عيب بسبب ذلك ، وقد تقدم إن المدار على القيمة في يوم التلف .