أن يعتق ، ولا ضمان على مولاه . وكذلك الحكم إذا آجر العبد نفسه بإذن
مولاه لبعض الأعمال ، فأفسد في عمله .
وهذا كله إنما هو في ضمان الأموال والأعيان إذا أتلفها العبد أو
أحدث فيها نقصا أو عيبا ، وإذا كانت جناية العبد على إنسان فقتله
أو جرحه أو جنى عليه في عضو من أعضائه أو جارحة من جوارحه ،
فللمسألة تفاصيل تذكر في مواضعها من كتاب الديات وكتاب القصاص ،
ولم نتعرض لها هنا لكونها ليست موضعا للابتلاء وإن كان أصل المسألة
كذلك .
[ المسألة 141 : ]
إذا استأجر الشخص من أحد سفينة أو دابة أو سيارة ، فحملها مالا
إلى مكان معين ، فسرق المال المحمول فيها أو تلف كله أو بعضه ، فلا ضمان
على صاحب السفينة أو الدابة أو السيارة إذا هو لم يتعد ولم يفرط
في أمانته .
ويجوز للمستأجر أن يشترط عليه في ضمن العقد ضمان المال إذا
سرق منه شئ أو تلف أو نقص ، فإذا شرط عليه ذلك وقبل بالشرط
وجب الوفاء به ، فإذا تلف من المال شئ أو سرق أو حدث فيه عيب ،
وجب على المؤجر أن يؤدي للمستأجر قيمة ما نقص أو سرق ، وأرش
ما عاب .
[ المسألة 142 : ]
لا يجوز لمستأجر الدابة للحمل ، أن يحمل عليها أكثر مما يتعارف
حمله على أمثالها ، وإذا اشترط مؤجر الدابة عليه في ضمن العقد أن
لا يزيد في حملها على مقدار معين من الأمتعة ، لم يجز له أن يتجاوز
عن ذلك المقدار وإذا زاد في حملها على المقدار المتعارف في الصورة الأولى ،
وعلى المقدار المشترط في الصورة الثانية وجب عليه أن يدفع للمؤجر
الأجرة المسماة بدلا للمقدار المتعارف الذي حملها إياه ، وأجرة المثل
للزيادة التي أضافها ووجب عليه أن يدفع للمؤجر مع ذلك قيمة الدابة
إذا عطبت ، وأرش النقصان إذا حدث فيها عيب بسبب ذلك ، وقد تقدم
إن المدار على القيمة في يوم التلف .