[ المسألة 145 : ]
يجوز للانسان أن يستأجر أحدا لحراسة أمواله أو مكتبه أو متجره
أو حراسة داره أو بستانه عن السرقة أو التعدي من الآخرين ، ولحراسة
نفسه وعائلته من بعضه المخاوف الأخرى التي يمكن الاحتراز عنها ،
ويطلب فيها الأمن .
ويجوز أن يستأجر الشخص أو الأشخاص حراسا لجملة من الدور
والمحلات والحوانيت والمتاجر ، في شارع أو سوق أو محلة أو منطقة ،
ولا بد من تعيين حدود الحراسة وموضعها ومواقيتها ، ومدة الإجارة
والأجرة وأقساطها إذا كانت مقسطة .
[ المسألة 146 : ]
لا يضمن الحارس إذا سرق المال أو الدار أو البستان الذي استؤجر
لحفظه ، أو حدثت سرقة أو تعد في الموضع الذي استؤجر لحراسته ،
إلا مع التقصير في الحراسة والحفظ ، والظاهر أن غلبة النوم على الحارس
من التقصير ، فإذا غلبه النوم فحدثت السرقة كان ضامنا .
وكذلك إذا اشترط المستأجر على الحارس في ضمن عقد الإجارة أن
يكون ضامنا لما يحدث في موضع حراسته وفي أوقاتها من سرقة ونحوها ،
فإذا قبل بالشرط كان ضامنا لما يحدث من ذلك ، أو اشترط عليه
كذلك أن يؤدي من ماله قيمة ما يسرق من الأموال التي استؤجر لحفظها ،
فإذا قبل بالشرط وجب عليه الوفاء به .
[ المسألة 147 : ]
إذا استؤجر الرجل لحفظ المال وحراسة الدار أو الدور فحدثت
السرقة في مجال حراسته فالظاهر أنه لا يستحق الأجرة المسماة له في عقد
الإجارة ، لعدم حصول العمل الذي استؤجر عليه وهو الحفظ والحراسة
سواء كان مقصرا في علمه أم لا .
[ المسألة 148 : ]
إذا استناب الحارس غيره ليقوم بدوره في الحراسة ، فحدثت السرقة
في أثناء ذلك ، فإن كان المستأجر قد اشترط عليه في ضمن العقد أن