غير الواهب ، جاز للمالك أن يأخذ ما يملكه وهو الفرد المدفوع ، وجاز
للواهب أن يدفع للموهوب له فردا غيره ، وإذا دفعه إليه تحقق بذلك
القبض ، وصحت الهبة ، ويجوز له أن لا يدفع إليه شيئا لعدم تحقق
القبض بالدفع الأول فلم تصح الهبة لعدم شرطها .
[ المسألة 59 : ]
إذا وهب أحد غيره مالا معينا ، فأتلف الشخص الموهوب له عين المال
الموهوب ، فالظاهر بطلان الهبة ، لعدم تحقق شرط صحتها وهو القبض ،
واتلاف الشخص الموهوب له المال لا يعد قبضا له لتصح الهبة بذلك ،
وعلى الموهوب له ضمان المال الذي أتلفه لمالكه وهو الواهب ، فيدفع
له مثله إذا كان مثليا ، وقيمته إذا كان قيميا .
[ المسألة 60 : ]
إذا دفع الشخص الموهوب له إلى الواهب عوضا عن هبته وقبضه
الواهب ثم ظهر أن العوض مملوك لغير دافعه ، جاز لمالكه أن يأخذ عين
ماله حيث وجدها إذا كانت موجودة ، وإذا كان المال تالفا جاز لمالكه
أن يرجع بمثله أو قيمته ، ويتخير في أن يرجع بذلك على الواهب أو على
الموهوب له وإذا رجع به على الواهب رجع الواهب على الموهوب له بما
اغترم وصارت الهبة غير معوضة .
والحمد لله رب العالمين