تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
غير الواهب ، جاز للمالك أن يأخذ ما يملكه وهو الفرد المدفوع ، وجاز للواهب أن يدفع للموهوب له فردا غيره ، وإذا دفعه إليه تحقق بذلك القبض ، وصحت الهبة ، ويجوز له أن لا يدفع إليه شيئا لعدم تحقق القبض بالدفع الأول فلم تصح الهبة لعدم شرطها .
[ المسألة 59 : ] إذا وهب أحد غيره مالا معينا ، فأتلف الشخص الموهوب له عين المال الموهوب ، فالظاهر بطلان الهبة ، لعدم تحقق شرط صحتها وهو القبض ، واتلاف الشخص الموهوب له المال لا يعد قبضا له لتصح الهبة بذلك ، وعلى الموهوب له ضمان المال الذي أتلفه لمالكه وهو الواهب ، فيدفع له مثله إذا كان مثليا ، وقيمته إذا كان قيميا .
[ المسألة 60 : ] إذا دفع الشخص الموهوب له إلى الواهب عوضا عن هبته وقبضه الواهب ثم ظهر أن العوض مملوك لغير دافعه ، جاز لمالكه أن يأخذ عين ماله حيث وجدها إذا كانت موجودة ، وإذا كان المال تالفا جاز لمالكه أن يرجع بمثله أو قيمته ، ويتخير في أن يرجع بذلك على الواهب أو على الموهوب له وإذا رجع به على الواهب رجع الواهب على الموهوب له بما اغترم وصارت الهبة غير معوضة . والحمد لله رب العالمين