تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
[ المسألة 55 : ] يكره للواهب أن يرجع في هبته حيث تكون الهبة جائزة يصح له الرجوع فيها ، فقد ورد عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رجع في هبته كالراجع في قيئه .
[ المسألة 56 : ] لا يشترط في صحة الهبة أن يعلم الواهب والموهوب له بمقدار المال الموهوب ، فإذا وهبه ما في الكيس ، أو وهبه هذه الصبرة من الطعام وهما لا يعلمان مقدار ما في الكيس من المال ، وما تحتوي عليه الصبرة من الطعام ، صحت الهبة ، وكذا إذا وهبه نصف الصبرة أو ربعها ، وهما لا يعرفان بمقدارها حتى يعرفا مقدار النصف أو الربع الموهوب منها ، أو وهبه ما في ذمته من الدين وقد نسي الطرفان مقدار الدين ، فتصح الهبة في جميع هذه الفروض ، نعم لا بد من تعيين الجزء إذا وهبه جزءا مشاعا من الشئ ، فلا يصح أن يهبه جزءا من الدار ولا يعين أن الجزء الموهوب هو ثلث الدار أو ربعها . ولا بد من تعيين المقدار إذا وهبه كليا في ذمة الواهب ، فلا يصح أن يهبه مقدارا كليا من الحنطة في الذمة من غير أن يعين المقدار ، منا واحدا أو عشرة أمنان .
[ المسألة 57 : ] إذا وهب الرجل غيره شيئا معينا ، وقبض الموهوب له المال الموهوب ، ثم استبان بعد ذلك أن المال الموهوب ملك غير الواهب ، بطلت الهبة ، وجاز لمالك المال أن يأخذ ماله حيث وجده ، وإذا كان المال تالفا ، جاز لمالكه أن يرجع بمثله إذا كان مثليا وبقيمته إذا كان قيميا . ويتخير في أن يرجع بذلك على الواهب أو على الموهوب له ، وإذا رجع المالك به على الموهوب له ، جاز لهذا أن يرجع على الواهب بما غرم للمالك . لأنه مغرور من قبله .
[ المسألة 58 : ] إذا وهب الرجل غيره شيئا كليا ، ودفع إلى الموهوب له فردا خاصا من الكلي ، وبعد أن قبضه الموهوب له ظهر أن الفرد المدفوع إليه ملك
كلمة التقوى — صفحة 243 | الشيخ محمد أمين زين الدين