ويصح لهما أن يتقايلا في بعض ما وقع عليه العقد ، فينفسخ البيع
في خصوص ما تقايلا فيه وفي قسطه من الثمن ويصح في الباقي .
[ المسألة 489 : ]
إذا تعدد البائع في العقد الواحد ، أو تعدد المشتري ، أو تعددا معا
صح أن تقع الإقالة من بعضهم دون بعض في مقدار حصته مع الجميع
أو مع البعض ، ولا يشترط في صحة الإقالة من البعض أن يرضى بها
الآخرون .
[ المسألة 490 : ]
تصح الإقالة في البيع وإن تلف أحد العوضين أو تلف كلاهما قبل
وقوع الإقالة ، فلا يكون التلف مانعا من صحتها ، فإذا تقايل الطرفان
وانفسخ العقد رجع المبيع إلى ملك البائع ورجع الثمن إلى ملك المشتري ،
فإن كانت عين المال موجودة أخذها صاحبها ، وإن كانت تالفة رجع
صاحبها على الآخر بمثلها إذا كانت العين مثلية ورجع عليه بقيمتها يوم
التلف إذا كانت قيمية .
وكذلك الحكم إذا تلف بعض العين وبقي بعضها ، فيرجع صاحبها
بعد الإقالة على الآخر بمثل ذلك البعض التالف إذا كان مثليا وبقيمته
يوم تلفه إذا كان قيميا .
[ المسألة 491 : ]
لا يمنع من وقوع الإقالة أن يخرج أحد العوضين إلى ملك شخص آخر
بهبة أو بيع أو صلح أو غير ذلك ، يكون حكمه حكم التلف ، فإذا وقعت
الإقالة ، وقد باع المشتري المبيع على غيره رجع البائع الأول عليه بمثله
أو بقيمته ، وكذلك إذا وقعت الإقالة وقد نقل البائع الثمن إلى ملك
غيره بهبة أو صلح أو بيع ، فيرجع المشتري عليه بمثل الثمن أو قيمته .
[ المسألة 492 : ]
إذا وقعت الإقالة فوجد البائع في عين المبيع عيبا حدث بها وهي في
يد المشتري رجع على المشتري بالعين وبأرش العيب الذي وجده فيها ،