فيبيع العوض الناقص مع ضميمته وهو الغش بالعوض الآخر مع الزيادة
إذا كان هذا العوض خالصا ، ويبيع العوض الناقص مع الضميمة
بالعوض الآخر مع الزيادة والضميمة كليهما إذا كان هذا العوض
مغشوشا أيضا ، فيصح البيع في كلتا الصورتين . نعم يشترط أن يكون
الشئ الذي غش به الذهب مما له قيمة في حال كونه غشا ، فلا يكفي
إذا كان مستهلكا أو ليست له قيمة ، ولا يكفي أن تكون له قيمة على
تقدير تصفيته ، وكذلك الحال في الفضة إذا كانت مغشوشة بشئ له
مالية مع كونه غشا كما هو الحال في الذهب .
ونتيجة لذلك فإذا بيع ذهب مغشوش بذهب مغشوش بمثل هذا
الغش المتقدم ذكره صح البيع فيه مع تساوي العوضين ومع التفاوت
بينهما في المقدار ، وإذا بيع ذهب مغشوش كذلك بذهب خالص فلا بد وأن
يكون الذهب الخالص زائدا على الذهب الموجود في العوض الآخر
المغشوش ، لتكون هذه الزيادة فيه مقابلة للغش في العوض المغشوش ،
وإلا حرم البيع لأنه ربا ، وكذلك الحكم في بيع الفضة المغشوشة بالفضة
المغشوشة ، وبالفضة الخالصة .
[ المسألة 372 : ]
إذا كان الذهب مغشوشا بشئ له قيمة ولم يعلم بمقدار غشه ، وأراد
مالكه بيعه بذهب خالص ، فلا بد وأن يكون العوض الخالص الذي يباع
فيه زائدا بمقدار يعلم أن الذهب قد زاد على الذهب الموجود في العوض
الآخر المغشوش ، وإن لم يعلم بمقدار الزيادة على وجه التفصيل ،
لتكون هذه الزيادة في مقابل الغش الموجود في العوض كما بينا من قبل ،
أو يباع بجنس آخر غير الذهب .
ومثله الحكم في الفضة المغشوشة إذا لم يعلم بمقدار الغش الموجود
فيها ، وأراد المالك بيعها بفضة خالصة .
[ المسألة 373 : ]
السيوف والخناجر وغيرها إذا كانت محلاة بالذهب وأراد مالكها
أن يبيعها بالذهب فلا بد وأن يكون عوضها الذي تباع به من الذهب