في المسألة الثالثة والأربعين وما بعدها من المسائل المستحدثة فليرجع
إليها في ذلك .
[ المسألة 363 : ]
إذا كان للرجل دين في ذمة شخص آخر وكان الدين من الذهب أو
الفضة ، فباع الرجل الدائن ما في ذمة الشخص المدين عليه بنقد آخر
غير ما في ذمته ، وقبض البائع الدائن الثمن من المشتري المدين قبل
أن يتفرقا كان البيع صحيحا ولم يحتج إلى أن يقبض المشتري المدين ما
في ذمة نفسه وهو النقد المبيع .
ومثال ذلك أن يكون لزيد في ذمة بكر دين خمسة مثاقيل من الذهب
مثلا ، فيبيع زيد دينه هذا على المدين نفسه وهو بكر بيع الصرف ،
بعشرين مثقالا من الفضة فإذا قبض زيد منه مثاقيل الفضة وهي الثمن
قبل التفرق صح البيع بذلك وإن لم يقبض بكر ما في ذمة نفسه وهي
مثاقيل الذهب التي اشتراها .
[ المسألة 364 : ]
إذا كان لزيد دين من ذهب أو من فضة في ذمة بكر ، فباع زيد دينه
هذا بيع الصرف على شخص ثالث وهو خالد بنقد آخر ، وقبض زيد
الثمن من المشتري لم يصح البيع حتى يقبض المشتري النقد الذي اشتراه
من زيد وهو ما في ذمة بكر ، فإن قبضه قبل التفرق صح العقد ، وإن
لم يقبضه كان البيع باطلا ، وإذا وكل المشتري بكرا وهو الذي في ذمته
النقد المبيع أن يقبض له ما في ذمة نفسه بالوكالة عنه ، فلا يبعد عدم
كفاية ذلك حتى يعين بكر النقد الذي في ذمة نفسه في مصداق معين
خارجي ثم يقبضه بالوكالة عن المشتري قبل التفرق .
[ المسألة 365 : ]
إذا باع الرجل على غيره دراهم معينة بيع صرف ، فلا يجوز للمشتري
أن يبيع هذه الدراهم المعينة قبل أن يقبضها من البائع ، سواء أراد
بيعها على بائعها الأول أم على غيره ، فإذا باعها قبل قبضها كان البيع