يملكها المشتري ، أم كان العوضان كليين في الذمة ، على أن يتميز العوض
والمعوض عنه في قصد المتعاملين ويجريا المعاملة على حسب ما عينا وقصدا ،
فالمبيع المعوض عنه مثلا هو عشرة دنانير في ذمة البائع ، والثمن أحد
عشر دينارا في ذمة المشتري وهو مدخول باء العوض ، وقد تعرضنا
لمسائل تتصل بذلك في رسالتنا في المسائل المستحدثة فليرجع إليها من شاء .
[ الفصل الثاني عشر ]
[ في بيع الصرف ]
[ المسألة 357 : ]
بيع الصرف هو بيع الذهب بالذهب وبيع الفضة بالفضة ، وبيع
أحدهما بالآخر سواء كانا مسكوكين للمعاملة بهما أم غير مسكوكين ،
وهو المراد حين يقول الفقهاء في هذا الباب هو بيع النقدين ، وحين
يقولون إذا باع النقد ، أو أحد النقدين ، فيعنون ما يعم المسكوك منهما
وغير المسكوك .
[ المسألة 358 : ]
يشترط في صحة بيع الصرف أن يتقابض المتعاقدان العوضين قبل
أن يفترقا ، فلا يصح البيع إذا افترق المتبائعان ولم يحصل التقابض
من كلا الطرفين ، ولا يصح البيع إذا افترقا وقد قبض أحد العوضين
ولم يقبض الآخر ، وإذا حصل التقابض بينهما في بعض العوضين ولم
يتقابضا في الباقي حتى افترقا ، صح البيع في ما تقابضا من العوضين ،
وبطل في ما لم يتقابضا فيه منهما .
[ المسألة 359 : ]
إذا ضم الرجل إلى الذهب أو إلى الفضة غيرهما ، وباع المجموع على
غيره بذهب أو فضة ، ولم يحصل التقابض بينهما حتى افترقا ، بطل
البيع في الذهب أو الفضة وما يقابله من الثمن ، لأنه بيع صرف لم
يحصل فيه التقابض ، وصح في المبيع الآخر ، ومثال ذلك أن يبيع الرجل
على غيره خمسة مثاقيل من الذهب وثوبا بستة مثاقيل من الذهب ، فإذا