لم يحصل التقابض حتى افترق المتبايعان بطل البيع في الذهب وثمنه
وهو خمسة مثاقيل ، وصح البيع في الثوب وما يقابله من الثمن وهو
دينار واحد .
[ المسألة 360 : ]
لا يبطل بيع الصرف إذا فارق المتبايعان المجلس الذي أوقعا فيه
المعاملة وهما مصطحبان في الطريق مثلا ، فإذا تقابضا قبل أن يفارق
أحدهما صاحبه كان البيع صحيحا .
[ المسألة 361 : ]
لا يشترط التقابض قبل الافتراق في الصرف إذا جرت المعاملة بين
المتعاقدين على وجه الصلح أو على وجه الهبة المعوضة أو على وجه آخر
من المعاملات غير البيع ، كما إذا صالح الرجل صاحبه عن خمسة مثاقيل
من الذهب يملكها صاحبه بخمسة مثاقيل من الذهب أو بعشرين مثقالا
من الفضة يملكها هو ، وكما إذا وهب صاحبه المعوض بشرط أن يهبه
صاحبه العوض ، فلا تبطل معاملة الصرف بينهما إذا هما افترقا قبل
أن يحصل التقابض بينهما .
فشرط قبض العوضين قبل الافتراق في معاملة الصرف إنما هو في
بيع الصرف خاصة ، ولا يشترط في غيره من المعاملات .
[ المسألة 362 : ]
ليست الأوراق النقدية التي تجري فيها المعاملات بين الناس في هذا
العصر ذهبا ولا فضة ، فإذا بيع بعضها ببعض لم يجر عليها حكم بيع
الصرف ، ولم يجب فيها التقابض قبل الافتراق ، سواء اتحدت العملة
في العوضين أم اختلفت .
نعم ، لا يترك الاحتياط في بعض العملات التي يظن أن الدولة التي
أصدرتها قد اعتبرت الذهب والفضة عوضا للأوراق وليس مجرد
اعتماد ، فإذا وقع البيع في هذه العملة بعضها ببعض فالأحوط أن
يحصل التقابض قبل افتراق المتبايعين ، كما أن الأحوط أن لا يباع
بعض هذه العملة ببعض مع الزيادة في أحد العوضين ، وقد ذكرنا هذا