عليه منين من الأرز ودينارين بمن من الأرز ودينار واحد ، فتصح
المعاملة إذا هما قصدا البيع الحقيقي كما تقدم .
[ المسألة 354 : ]
الأقوى كما هو المشهور بين الفقهاء أنه لا يحرم الربا بين الوالد وولده ،
فيجوز للأب أن يبيع الشئ الربوي على ولده بعوض من جنسه مع زيادة
أحد العوضين ، ويجوز للولد كذلك أن يبيع الشئ الربوي على أبيه
سواء كانت الزيادة للأب أم للولد ، وسواء كان الولد ذكرا أم أنثى ،
وسواء كان ولده بلا واسطة أم ولد ولده ، ولا يجري هذا الحكم بين
الأم وولدها ولا يحرم الربا بين السيد وعبده ، فيجوز البيع كذلك مع
التفاوت .
ولا يحرم الربا بين الرجل وزوجته ، فيجري الحكم في المعاملة على
نهج ما تقدم ، نعم ، الأحوط أن يقتصر في الحكم على الزوجة الدائمة
دون الزوجة المتمتع بها .
ولا ربا بين المسلم والكافر الحربي إذا كان المسلم هو الذي يأخذ
الزيادة ، فلا يحرم على المسلم اجراء المعاملة معه ولا أخذ الزيادة منه ،
ولا يجوز ذلك إذا كان الكافر هو الذي يأخذ الزيادة من المسلم .
[ المسألة 355 : ]
الأحوط عدم جواز الربا بين المسلم والكافر الذمي ، فلا تحل المعاملة
الربوية بينهما نعم إذا وقعت المعاملة الربوية بينهما وكانت الزيادة
للمسلم ، وكان دين الذمي يبيح له ذلك جاز للمسلم أن يأخذ منه الربا
الزاما للذمي بما ألزم به نفسه ، ولا يجوز دفع الربا من المسلم له .
[ المسألة 356 : ]
لا تعم حرمة الربا بيع الأوراق النقدية بعضها ببعض مع الزيادة
لأنها ليست من المكيل ولا الموزون ، فتصح المعاملة ، سواء كانت الأوراق
من عملة واحدة أم من عملتين أو أكثر ، وسواء كان العوضان في المعاملة
شخصيين خارجيين ، كما إذا باع زيد على خالد هذه الدنانير العشرة
المعينة التي يملكها البائع بهذه الدنانير الأحد عشر المعينة كذلك التي