وإن كان أصله مكيلا أو موزونا فيجوز بيع الثوب بثوبين لأنه غير مكيل
ولا موزون وإن كان أصله وهو القطن أو الكتان أو الصوف موزونا ،
بل يجوز بيع الثوب بأصله وهو القطن أو الكتاب أو الصوف لأن أحد
العوضين وهو الثوب غير مكيل ولا موزون ، ويجوز بيع المسكوكات
الفضية والنحاسية والنيكلية بعضها ببعض وإن تتفاوت في المقدار لأنها
معدودة ولبست موزونة وإن كان أصلها وهو الفضة أو النحاس أو
النيكل موزونا ، ويجوز بيعها بأصلها نفسه وهو الأجناس الثلاثة لأن
أحد العوضين وهو المسكوك غير موزون .
[ المسألة 349 : ]
الأحوط لزوما عدم جواز بيع لحم الحيوان بالحيوان الحي ، سواء
كان من جنسه أم من غير جنسه ، فلا يباع لحم الغنم بشاة حية ، ولا يباع
لحم الغنم ببقرة حية ، ولا يباع لحم البقر ببقرة حية أو بشاة حية .
[ المسألة 350 : ]
ما تكون من الأجناس المبيعة له حالتان ، حالة رطوبة وحالة جفاف ،
كالرطب يجف فيكون تمرا ، وكالعنب يجف فيكون زبيبا ، وكاللحم
الطري يجفف فيكون قديدا ، وكالخبز الغض اللين يجفف فيكون
يابسا ، وكالسمك الطاري يشرح وينشر في الشمس ليكون يابسا ، يجوز
بيع الرطب من الجنس بالرطب منه ، وبيع الجاف منه بالجاف مع
تساوي العوضين في المقدار ، ويحرم بيع الرطب بالرطب منه والجاف
بالجاف مع تفاوتهما في المقدار ، ويجوز بيع الرطب منه بالجاف منه مع
التساوي وإن كان الجواز فيه على كراهة ، ويحرم بيع الرطب منه بالجاف
منه مع التفاوت ، وإن كان التفاوت بمقدار ما في العوض الرطب من
الزيادة بحيث إذا جف يساوي العوض الجاف .
[ المسألة 351 : ]
قد ذكرنا أن تفاوت العوضين في الجودة والرداءة إذا كانا من جنس
واحد لا يسوغ للمتعاقدين بيعهما مع التفاوت بينهما في المقدار ، فلا
يحل للانسان أن يبيع مثقالا من الذهب الجيد بمثقال ونصف من الذهب