[ الفصل العاشر ]
[ في المرابحة وأخواتها ]
[ المسألة 312 : ]
ما تجري عليه المعاملات بين الناس في البيع والشراء يكون على
أحد أنواع .
( النوع الأول ) : أن يعرض البائع سلعته للبيع ، فإذا ورد عليه
المشتري وسأله عن ثمن السلعة ذكر له القيمة التي يرغب في بيع السلعة
بها ، فيتساومان في ذلك ، فإذا هما اتفقا على مقدار الثمن جرى بينهما
عقد البيع على ذلك ، ويسمى هذا النوع بالمساومة ، وهو الطريقة الغالبة
في التعامل بين الناس وذكر بعض الفقهاء ، أنه أفضل الأنواع ، ولعل
المراد في النصوص التي استدل بها على ذلك أن المساومة أبعد الأنواع
عن الشبهة وأسلمها عما يكره .
( الثاني ) : أن يذكر البائع للمشتري المبلغ الذي اشترى به السلعة ،
ويذكر له مقدار الربح الذي يطلبه من بيعها ، ويتفاهما على ذلك ،
فإذا هما اتفقا على مقدار ما يأخذه البائع من الربح على السلعة جرى
العقد بينهما على ذلك ، ويسمى هذا النوع بالمرابحة .
( الثالث ) : أن يذكر البائع للمشتري المبلغ الذي اشترى به السلعة ،
ويذكر له أنه لا يطلب من بيع السلعة ربحا لبعض الغايات التي يريدها ،
فإذا اتفق مع المشتري على الثمن جرى العقد وباع عليه السلعة برأس
مالها ، ويسمى هذا النوع بالتولية .
( الرابع ) : أن يذكر البائع للمشتري المبلغ الذي اشترى به السلعة ،
ويتفقا بعد التفاهم على أن يضع البائع للمشتري من ثمن السلعة الذي
اشتراها به شيئا ويجري العقد بينهما على ذلك ويسمى هذا النوع
بالمواضعة .
[ المسألة 313 : ]
لا يكون البيع بيع مرابحة ولا مواضعة ولا تولية ، ولا يصدق على
المعاملة أحد هذه العناوين الثلاثة حتى يعلم مقدار رأس المال وهو