[ المسألة 282 : ]
إذا شرط أحد المتبائعين على صاحبه في ضمن العقد أن يؤخر التسليم
مدة ، وقبل الآخر بذلك ثبت له شرطه وجاز له التأخير كما تقدم ، ولا بد
وأن تكون مدة التأخير المشترطة معينة معلومة عند الطرفين ، وإذا هو
أخر التسليم من قبله مع الشرط ، فليس للآخر أن يمتنع على تسليم
ما لديه .
[ المسألة 283 : ]
إذا انقضت المدة التي اشترط البائع أو المشتري فيها تأخير التسليم
من قبله ، واستمر على عدم التسليم بعد انقضاء مدة شرطه من غير عذر ،
جاز للآخر أن يمتنع عن تسليم العوض الذي عنده إذا لم يكن قد سلمه
إياه من قبل .
[ المسألة 284 : ]
يجوز للبائع أن يشترط لنفسه على المشتري أن ينتفع بالمبيع مدة ،
فيسكن الدار المبيعة مثلا أو يزرع الأرض المبيعة ، أو يركب الدابة
أو السيارة المبيعة ، أو يستخدم المملوك المبيع فإذا قبل المشتري بشرطه
نفذ ووجب على المشتري الوفاء به ، ولا بد وأن تكون مدة الانتفاع
المشترطة معينة معلومة عند الطرفين .
وإذا كان الثمن في المعاملة شخصيا معينا وكانت له منافع معلومة ،
جاز للمشتري كذلك أن يشترط لنفسه على البائع أن ينتفع بالثمن
مدة معلومة على نهج ما تقدم في المبيع .
[ المسألة 285 : ]
القبض يعني استيلاء القابض على الشئ ووضع يده عليه ، ولا
فرق في ذلك بين المنقول من الأشياء وغير المنقول منها ، وإن اختلف
الأمر في الافراد باختلاف الشئ المستولي عليه ، فالاستيلاء على الثوب
أو على الحيوان مثلا يحصل بأخذه باليد أو أخذ زمامه أو امساك حبله ،
وكذلك الاستيلاء على الدينار أو على الكتاب أو على السيارة ، أو على
سائر المنقولات . والاستيلاء على الدار أو على الحانوت أو البستان
يتحقق بالتسلط الخارجي على التصرف فيها . هذا من ناحية القابض .