[ المسألة 290 : ]
إذا تحقق القبض على الوجه الذي تقدم منا بيانه في المسألة المائتين
والخامسة والثمانين وحصل الاستيلاء عرفا على الشئ ترتبت أحكام
القبض ، وخرج به الشئ عن ضمان بائعه فلا يكون تلف المبيع بعد
ذلك من مال البائع ، ولا يكون تلف الثمن الشخصي بعد ذلك من مال
المشتري .
ويكفي في تحقق القبض أيضا أن يسلم البائع المال المبيع إلى الوكيل
المفوض من قبل المشتري ، وأن يسلم المشتري الثمن إلى الوكيل المفوض
من قبل البائع ، ويكفي أن يأمره المشتري بأن يسلم المال إلى رجل معين ،
فإذا دفع البائع المال إلى ذلك الشخص فقد حصل القبض ، وبرئت ذمة
البائع ، ويكفي كذلك أن يأمره المشتري بأن يرسل المال إلى موضع معين ،
متجر ، أو مصرف ، أو بنك في البلد ، أو إلى موضع معين في بلد آخر ،
فإذا أرسل البائع المال أو أرسله وكيله المفوض منه إلى الموضع الخاص
واطمأن بوصوله فقد حصل القبض ، وكذلك الحكم في قبض البائع
الثمن .
[ المسألة 291 : ]
إذا باع الشخص على غيره شيئين أو عدة أشياء وتلف بعض الأشياء
المبيعة قبل قبضها ولم يتلف الباقي منها ، تبعض العقد ، فانفسخ البيع
في خصوص الشئ التالف ، ورجعت حصة ذلك التالف من الثمن إلى
المشتري ، وكان تلف ذلك المبيع من مال بائعه ، وصح البيع في الأشياء
الباقية التي لم تتلف بما يخصها من الثمن ، وثبت للمشتري فيها الخيار ،
لتبعض الصفقة ، فيجوز له أن يفسخ العقد ، فيرد الأشياء المذكورة غير
التالفة على بائعها ، ويسترد منه حصتها من الثمن ، ويجوز له أن يرضى
بالبيع في هذه الأشياء غير التالفة بحصتها من الثمن .
[ المسألة 292 : ]
إذا حدث في المال المبيع أحد العيوب بعد العقد وقبل أن يقبضه
المشتري من بائعه فقد ذكرنا في المسألة المائتين والخامسة والأربعين إن