إذا جرت العادة بدخولها في اسم المبيع ، والأبنية التي تنشأ في البستان
لبعض مرافقه ومصالحه والعرائش التي تجعل للكرم وبعض الأشجار
المتسلقة ، والحضيرة وهو الموضع الذي يعد لجمع التمر وتشميسه
وتصفيته وقد يستعمل لغير التمر من الثمار ، وما أشبه ذلك من
التوابع والمرافق التي تلحق بالبستان عرفا أو عادة ، وقد تختلف البلاد
أو العادات في ذلك فيلحق كلا حكمه .
[ المسألة 274 : ]
إذا باع الرجل على غيره أرضا ، فالظاهر أن النخيل والشجر الذي
يوجد في الأرض لا يدخل في اسم المبيع عرفا ولا يكون له تابعا فلا يشمله
البيع إلا مع اشتراط دخوله ، وإذا باعه دابة أو بقرة أو غيرهما من
إناث الحيوان وكانت حاملا ، أو باعه شجرة وكانت مثمرة ، فلعل
المتعارف بين الناس أن يدخل الحمل في بيع الأم وأن تدخل الثمرة في
بيع الشجرة ، فإذا ثبت هذا التعارف كان قرينة على دخولهما في المبيع ،
وإلا فلا يشملهما البيع ، فلا بد من الملاحظة .
[ المسألة 275 : ]
إذا باع الرجل على غيره نخلا وعليه ثمر ، فإن كان ثمر النخل قد
أبر أي لقح فهو للبائع وإن لم يلقح بعد فالثمر للمشتري ، وهذا
التفصيل يختص ببيع النخل ، فإذا باع غير النخل من أنواع الشجر
وكان له ثمر ، فثمره للبائع سواء أبر أم لم يؤبر ، وكذلك الحكم إذا
نقل النخل إلى ملك غيره بغير البيع من النواقل الشرعية كالصلح والهبة ،
فإن ثمر النخل يكون للناقل سواء لقح أم لم يلقح ، وإذا دلت القرينة
العامة أو الخاصة على دخول الثمر في البيع شمله وكان للمشتري وقد
ذكرنا هذا في المسألة المتقدمة .
[ المسألة 276 : ]
إذا باع الرجل على غيره نخيلا أو شجرا وبقي الثمر ملكا للبائع ،
واحتاج الثمر إلى السقي ، جاز للبائع أن يسقيه ، سواء كان قد اشترط
في العقد على المشتري أن تبقى الثمرة على أصولها أم لم يشترط عليه