ذلك ، وليس للمشتري أن يمنعه من السقي في كلتا الصورتين ، وإذا
احتاجت الأصول إلى السقي ، جاز للمشتري أن يسقيها ، وليس للبائع
منعه ، هذا إذا لم يتضرر الآخر بالسقي .
وإذا كان السقي مضرا بأحدهما وترك السقي مضرا بالآخر ، فإن
كان البائع قد شرط على المشتري في ضمن العقد أن تبقى الثمرة على
أصولها إلى أوان جذاذها ، وقبل المشتري بشرطه ، فالظاهر تقديم حق
البائع ، وإن لم يشترط عليه ذلك ، فالأحوط ايقاع المصالحة بينهما
ولو بالمعاوضة عن بعض الأضرار .
[ المسألة 277 : ]
إذا باع الشخص على غيره بستانا ، واستثنى لنفسه من البستان
نخلة أو نحوها ، فللبائع حق المرور إلى نخلته والخروج منها ، وله من
أرض البستان مدى جرائد النخلة ومسرى عروقها فيها ، ولا يجوز
للمشتري أن يمنعه عن شئ من ذلك ، فيصد الجرائد أو العروق عن
أخذ مداها ، أو يمنع الرجل عن الدخول إلى نخلته والخروج منها .
[ المسألة 278 : ]
إذا باع الانسان على أحد دارا ، دخل في اسم المبيع أرض الدار
وبناؤها ، ما علا من البناء وما سفل ، إلا أن تدل الأمارات على
استقلال أحدهما عن الآخر وعدم التبعية له فلا يدخل أحدهما في بيع
الآخر حين ذاك .
ومثال ذلك أن تكون الدار المبيعة في الطابق الأسفل من البناية ،
ويكون الطابق الأعلى دارا أخرى مستقلة بمدخلها ومخرجها ومرافقها ،
أو يكون فندقا للنزلاء ، أو شققا معدة للإجارة ، أو محلات معدة للتجارة .
أو تكون الدار المبيعة في الطابق الأعلى ، ويكون الطابق الأدنى
دكاكين وحوانيت ومواضع للإجارة أو فندقا أو ما يشبه ذلك .
ويدخل في بيع الدار السرداب والنفق الذي يوجد فيها ، والأبواب
والشبابيك والرواشن والسلالم المثبتة ، والأخشاب والحديد الذي
يستدخل في البناء أو يجعل دعائم تعتمد عليها السقوف ، ويدخل في