[ المسألة 168 : ]
إذا وجد المكلف المعذور الذي تجب عليه الاستنابة من ينوب
عنه في الحج ، ولكن النائب طلب منه أكثر من أجرة المثل وهو لا يجد
الزيادة التي طلبها منه ، أو كان دفع تلك الزيادة يوجب له الضرر
الذي لا يتحمل أو يوقعه في العسر والحرج لم تجب عليه الاستنابة
لذلك ، فإذا مات ولم يستنب للعذر المذكور وجب على وليه القضاء
عنه بعد الموت إذا كان الحج قد استقر في ذمته قبل طروء العذر ،
ولا يترك الاحتياط بالقضاء عنه أيضا إذا طرأ له العذر في عام
الاستطاعة .
[ المسألة 169 : ]
إذا وجبت الاستنابة على المكلف المعذور كما تقدم في
الفروض السابقة وترك الاستنابة مع التمكن منها ثم مات وجب
قضاء الحج عنه بعد موته من أصل تركته ، وإن كان طروء العذر
له في عام الاستطاعة ، فإن الحج قد استقر في ذمته بتركه الاستنابة
وهو متمكن منها .
[ المسألة 170 : ]
إذا عرض العارض للانسان المستطيع ، فمنعه من الحج وكان
العذر مما يرجى زواله فاستناب المكلف أحدا وحج النائب عنه ، ثم
حصل اليأس من زوال العذر بعد حج النائب واستمر به العذر
حتى مات ، كفاه حج النائب ، لوجود شرط صحة الاستنابة وهو
استمرار العذر في الواقع وإن لم يعلم المكلف بقاءه ، لذلك فلا يجب
القضاء عنه بعد الموت .