فإن لم يقدر أحرم من موضعه الذي هو فيه .
[ المسألة 177 : ]
يجب الحج على المرتد عن الاسلام إذا تحققت له الاستطاعة
وتمت شروطها ، سواء كان ارتداده عن فطرة أم عن ملة ، وسواء
حصلت له الاستطاعة في حال اسلامه قبل الارتداد ، أم في حال ردته
بعد الاسلام ، ولا يصح حجه إذا أتى به في حال ارتداده ، ولا
يقضى الحج عنه إذا مات قبل أن يتوب ويرجع إلى الاسلام ، وإن
كان وجوب الحج قد استقر في ذمته .
[ المسألة 178 : ]
إذا تاب المرتد ورجع إلى الاسلام وكان قد استطاع للحج في
حال ردته ، أو في حال اسلامه السابق على الردة وجب عليه الحج ،
إذا كانت استطاعته لا تزال باقية ، أو زالت ثم تجددت بعد
التوبة ، وكذلك إذا زالت استطاعته وقد تمت له شرائط استقرار
الوجوب في ذمته ، فيجب عليه الحج في هذه الفروض ، وإذا حج بعد
التوبة صح حجه سواء كان مليا أم فطريا بناءا على ما هو الأقوى
من قبول توبة المرتد وإن كان فطريا .
[ المسألة 179 : ]
إذا أحرم المرتد في حال ردته عن الاسلام كان احرامه
باطلا ، فإذا تاب بعد احرامه وجب عليه الرجوع إلى الميقات
والاحرام منه كما في نظيره الكافر الأصلي ، وقد سبق بيانه وبيان
بعض الأحكام المتعلقة به في المسألة المائة والسادسة والسبعين .