يحج عنه .
والظاهر أن الحكم المذكور يعم المكلف المعذور بهذه
الأعذار ، سواء سبقت استطاعته على وجود العذر أم سبق وجود
العذر على حصول الاستطاعة .
[ المسألة 166 : ]
يختص الحكم الآنف ذكره بحج الاسلام ، ولا يجري في الحج
الواجب بالنذر أو بالعهد أو اليمين ، فإذا وجب الحج على المكلف
بالنذر ، وعرض له عذر من الأعذار السابق ذكرها ، فمنعه عن الحج
المنذور ، أو كان الحج بسببه موجبا للعسر والحرج سقط عنه وجوب
الوفاء بالنذر ولم تجب عليه الاستنابة له ، وكذلك الحكم في الحج الذي
يجب على المكلف بالافساد ، إذا كان الحج الثاني الذي يلزمه الاتيان
به في العام المقبل هو العقوبة ، فإذا عرض له ما يتعذر معه الاتيان
به سقط وجوبه ، ولم تجب الاستنابة فيه .
[ المسألة 167 : ]
إذا وجب على الانسان المعذور بأحد الأعذار التي ذكرناها
أن يستنيب في الحج ، ولم يجد أحدا ينوب عنه ، أو تلف المال الذي
بيده فلم يتمكن من أن يستنيب حتى مات ، فإن كان وجوب الحج
قد استقر في ذمته قبل حصول العذر وجب على وليه أو وارثه بعد
الموت أن يقضي الحج عنه من أصل تركته ، وإن لم يستقر عليه
وجوب الحج ، كما إذا استطاع للحج في عامه ، وطرأ له العذر
المانع من الحج ولم يتمكن من الاستنابة حتى مات ، فالظاهر عدم
وجوب القضاء عنه بعد الموت .